احتضن مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية لوهران أمس الاثنين, ملتقى وطنيا بعنوان البرامج والتطبيقات الذكية ودورها في مشروع ترقية اللغة العربية وذلك احتفاء باليوم العالمي للغة العربية.
وأكد رئيس المجمع الجزائري للغة العربية الشريف مريبعي في مداخلته خلال هذا اللقاء على أهمية استعمال التكنولوجيا للنهوض باللغة العربية, مشيرا الى أن المجمع يحاول أن يعتمد الذكاء الاصطناعي في ترجمة بعض المؤلفات ومقالات مختلفة منشورة في مجلات علمية مرموقة في الخارج باللغتين الانجليزية و الفرنسية.
كما يتم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إنشاء المعاجم والمنصات وبناء مدونات وفي استغلال مدونات لغوية وغير لغوية من أجل الإفادة منها في مشاريع بحث وفق ذات المتحدث الذي أعلن من جهة أخرى عن مشروع معجم الجزائر للغة العربية المعاصرة الذي يوجد في قيد الانجاز حيث تعتمد في هذه المدونة بعض أدوات الذكاء الاصطناعي التي تم تطويرها لخدمة هذا المعجم المحوسب.
ومن ناحيتها أكدت مديرة مركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية بالجزائر العاصمة, غنية حمداني أن المركز يحرص على تنفيذ مشاريع بحثية رائدة في اللسانيات العربية والتطبيقية واللسانيات الحاسوبية ترمي إلى تطوير أدوات واختبارات وتطبيقات وموارد مبنية على تقنيات الذكاء الاصطناعي, بما يمكن من معالجة بعض القضايا اللغوية. وأشار مدير مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية و الثقافية لوهران عمار مانع أن هذا الملتقى الذي جمع ثلة من الخبراء والباحثين يندرج ضمن تكامل علمي ومعرفي لخدمة اللغة العربية وتعزيز مكانتها في عصر التحول الرقمي ولمناقشة سبل اندماج الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية في تعليم اللغة العربية ونشرها وتطوير استعمالاتها في مختلف المجالات العلمية و الثقافية. كما يعتبر فرصة لإبراز أهمية التطبيقات والبرامج الالكترونية واستكشاف أبعاد التحول الرقمي والتكنولوجي الذي تشهده الجزائر خاصة في جانبه اللغوي و اللساني وفق الأستاذ حمو عبد الكريم, مدير وحدة البحث حول الثقافة و الاتصال و الأدب و اللغات و الفنون بوهران. وسمح اللقاء بعرض نماذج من التطبيقات التي طورتها أيادي جزائرية في مجال ترقية اللغة العربية في المجتمع الرقمي على غرار أنظمة بلقيس الذكية من انجاز أحمد خرصي والذي حاز على جائزة في المملكة العربية السعودية و غيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي التي تم عرضها بهذه المناسبة. وللإشارة نظم الملتقى من طرف مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية و الثقافية بوهران ومركز البحث العلمي والتقني لتطوير اللغة العربية والمجمع الجزائري للغة العربية, ووحدة البحث حول الثقافة والاتصال و الأدب و اللغات و الفنون بوهران. وبمناسبة اليوم العالمي للغة العربية تم أيضا إبرام اتفاقية شراكة بين مركز البحث في الأنثربولوجيا الاجتماعية و الثقافية والمجمع الجزائري للغة العربية لتعزيز التعاون في تجسيد مجموعة من المشاريع تتعلق بالصناعة المعجمية و إنتاج برامج تعليمية للصغار والكبار وغير الناطقين باللغة العربية.