شكل موضوع المؤسسات الناشئة وسياسة الدولة في مجال استحداثها محور ملتقى وطني نظم امس الأربعاء بجامعة وهران 2 محمد بن أحمد تحت شعار المؤسسات الناشئة ومشاريع خلق الثروة لدى الشباب في الجزائر.
وذكر الدكتور زناتي فؤاد رئيس الملتقى المنظم من طرف وحدة البحث الدولة والمجتمع لكلية الحقوق والعلوم السياسية لجامعة وهران 2 أن المؤسسات الناشئة تدخل في إطار استراتيجية الدولة الهادفة لتنويع مصادر الدخل خارج المحروقات, مشيرا الى أنه من المتوقع أن يكون لهذه المقاربة آثار إيجابية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية.
ووفقا لذات المختص فإن المؤسسة الناشئة تعد مسار واقعي لخلق الثروة وتوليد فرص عمل مستدامة مما دفع الدولة لإطلاق برامج وطنية تشجع الشباب على خوض غمار المقاولاتية وريادة الأعمال وتوفير قروض ميسرة وربط رواد الأعمال بمراكز دعم المقاولاتية و حاضنات الأعمال للجامعات ومن جانبه أبرز الخبير الاقتصادي والأستاذ حاكمي بوحفص من جامعة وهران 2 أن استراتيجية الدولة في هذا الإطار تركز على دعم المؤسسات الناشئة لتحقيق التنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل عبر توفير إطار قانوني داعم وتقديم امتيازات جبائية وإنشاء هياكل للدعم على غرار حاضنات الأعمال وتشجيع الابتكار والمقاولاتية.
أما الأستاذة نوال فنينخ من كلية الحقوق والعلوم السياسية والعضو في حاضنة أعمال و مركز تطوير المقاولاتية لجامعة وهران 2 فسلطت الضوء على الآليات المستحدثة لتطوير الإبتكار وتعزيز بيئة الاعمال حيث تطرقت للنصوص القانونية المتعلقة بدعم المؤسسات الناشئة منها المرسوم التنفيذي 20-254 المتضمن إنشاء لجنة وطنية لمنح علامة مؤسسة ناشئة و مشروع مبتكر و حاضنة أعمال وقانون المالية 2020 الذي منح إعفاءات جبائية هامة بالإضافة إلى القانون التجاري المعدل بالقانون 22-09 الذي حدد الشكل القانوني لها بـشركة مساهمة بسيطة بهدف توفير بيئة مقاولاتية محفزة تشجع على الابتكار.
وتضمن برنامج هذا الملتقى, الذي عرف مشاركة أساتذة وطلبة من عدة جامعات من الوطن, تقديم عدة مداخلات على غرار الآليات القانونية للتمكين الاقتصادي للشباب في الجزائر و المؤسسات الاقتصادية نموذج اقتصادي بديل لتحقيق البعد التنموي المستدام و حاضنات الأعمال كآلية لدعم و تمويل المؤسسات الناشئة وغيرها.