ثقافة

مستغانم… همزة وصل لبوثقة الثقافات

إحياء للذاكرة و الموروث الشعبي

تزخر مستغانم كباقي المدن بالموروث الشعبي الذي توارث عبر الأجيال لما له من دور كبير في التكوين الاجتماعي للسكان  ويظهر ذلك في العديد من العادات والتقاليد وتراث شعبي يتمثل في إحياء فرجة المداح ويبقى التعبير مشافهة أيقونة بارزة و حاضرا في الآثار التقليدية واليومية وهو يتجلى في أنواع مختلفة من العروض الثقافية كالشعر الملحون، البراح، المداحات، المداح، حيث اعتبر هذا الأخير جزء لا يتجزأ من حياة السكان اليومية والجماعية وحياة سكان القرية. المداح هو الڤوّال الذي يوثق الثقافة الشعبية وناشرها، وعناوين عروضه تدور حول موضوع الملحمة، الغزوة، والغناء الحزين، يتم الإلتقاء بالمداح عادة في الوعدات و”الطعم” وفي الإحتفالات التي تقام على أضرحة أولياء الله الصالحين المحلية، وهذا ما جعل السوق المكان الممتاز والمفضل له ، بهدف تبادل المعلومات، يعتبر المداح سابقا وسيلة اتصال وتواصل وهو يمثل رمزا للذاكرة الشعبية الشفهية. توجد علاقة وطيدة بالطعم في مدينة مستغانم بالأولياء الصالحين، حيث تقام كل وعدة على اسم ولي صالح أحيانا أو رجل صالح يرجع أبناء المنطقة إليه .و يعتبر الطعم مناسبة للقاء الأجيال و التعريف بالطابع الثقافي و الحضاري و التراثي لكل منطقة. ينحسر الطعم حاليا لمدة ثلاث أيام و في الماضي كان يمتد لأسبوع كامل حيث يوجد سوق يجتمع فيه التجار لبيع مختلف ما جادت به صنائعهم خاصة الحلي و الألبسة التقليدية، تكون هناك عروض للألعاب التقليدية مثل المبارزة و الرمي و سباقات الخيول وغيرها. بالإضافة إلى الطعم  توجد عادة شعبية تعرفها مستغانم منذ القدم تعرف بالعريضة و هي إعلان عن حالة وفاة و توقيت مواعيد الجنازة و هذه الأخيرة تعرف فقط في مستغانم حيت تشرع العريضة من ثيجديت ثم قادوس المداح ثم المطمر ثم طريق السوق المدينة المارشي ثم يتوجه إلى وسط المدينة عند الجامع بدر يتوقف هناك و تجتمع الناس و هناك من يقدم العزاء لأهل الفقيد و منهم من يتوجه إلى مقبرة المدينة. وتبقى العادات و التقاليد بولاية مستغانم عريقة و راسخة و لها طابع خاص و شأن عظيم فهي ذات تاريخ قديم ومجيد يكتنفه موروث راسخ و عادات و تقاليد و ثقافات شعبية متوارثة من الأسلاف و التي تعتز و تفتخر بها الجزائر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق