ثقافة

تأسيس لجنة “ثقافة المقاومة”

في صميم الذاكرة

أقام المقر الرئيسي للمفوضية السامية للأمازيغية حفل تشكيل اللجنة العلمية المنظمة للندوة الدولية تحت عنوان ثقافة المقاومة بين التاريخ والذاكرة والمتخيل، المزمع عقدها في 19 و20 أوت القادم بمناسبة الذكرى السبعين لمؤتمر الصومام. جاء هذا اللقاء ذو الرمزية والمكانة المؤسساتية العالية في إطار الديناميكية الوطنية الرامية إلى تعزيز مكانة الذاكرة وتاريخ الجزائر. وفي كلمة له أكد الأمين العام للمفوضية السامية للأمازيغية الهاشمي عصاد أن عقد هذه الندوة والتي تنظم بالشراكة مع وزارة المجاهدين وذوي الحقوق واللجنة الوطنية للذاكرة و بجاية يتوافق تماماً مع إرادة الدولة في ترسيخ الذاكرة الوطنية وحماية تاريخ النضال التحريري المجيد. وأوضح أن البعد التواصلي للحدث يعد بمثابة تكريم لتضحيات الشهداء والمجاهدين ورافعة لتعزيز قيم السيادة الوطنية. وأشار عصاد إلى أن هذه المبادرة تأتي تماشيا مع التوجهات الكبرى للدولة في مجال ترسيخ الذاكرة الوطنية وصيانة التاريخ والنهوض بالبحث العلمي. كما أبرز اتساقها مع الرؤية الإستراتيجية للسيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي جعل من قضية الذاكرة الوطنية ركيزة أساسية لبناء الجزائر الجديدة. مؤكدا أن التفكير في ثقافة المقاومة يتجاوز الإطار الأكاديمي الضيق ليلامس قضايا الهوية والنقل والسيادة الثقافية المعاصرة.

منهجية متعددة التخصصات

ولن تقتصر الندوة الدولية على المحاضرات الأكاديمية فحسب بل ستمنح مساحة للمبادرات الفنية والثقافية والمعارض الموضوعية بهدف توسيع نطاق تأثيرها وخلق جسور بين البحث العلمي والتعبير الإبداعي والمجتمع. وتهدف هذه المنهجية الشاملة إلى جعل الذاكرة حية ومتاحة للجميع مع توفير إطار دراسة وتبادل للباحثين الوطنيين والدوليين حول أشكال المقاومة المختلفة. ترأس اللجنة العلمية الأستاذ محمد لحسن زغيدي ويشترك فيها الأستاذ فريد بن رمضان كممثل عن المفوضية السامية للأمازيغية. وستتكلف اللجنة بالإشراف على التنظيم العلمي واللوجستي للندوة الدولية المقرر عقدها بولاية بجاية حيث استضاف قرية إفري مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956. ومن جهته ذكر الأستاذ زغيدي أن قرار إحياء الذكرى السبعين لمؤتمر الصومام في إطار جامعي وعالمي قد اتُخذ منذ العام الماضي. ويهدف هذا التجمع الذي سيجمع باحثين ومتخصصين مهتمين بثقافة المقاومة إلى استكشاف البعد الفكري والسياسي والاجتماعي لثورة أول نوفمبر 1954 التي تشكل حجر الأساس للجزائر المستقلة وذلك بكل الدقة العلمية المطلوبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق