محليات

بشار تنفض الغبار عن ثرواتها

مشروع فريد لإظهار مسار سياحي وتاريخي

ستضع ولاية بشار في المستقبل القريب مسارها السياحي والتاريخي الأول الذي يهدف إلى إظهار ثرواتها السياحية العديدة ومواقعها التاريخية الكثيرة حسب مديرية المتحف المحلي للمجاهد  المصمم الرئيسي لهذا المشروع ويتوزع هذا المشروع الفريد من نوعه في الولاية  على ست بلديات ويغطي فترة زمنية تمتد من العصر الحجري الحديث إلى حرب التحرير الوطنية  حسبما ذكره مدير المتحف  محمد داي  على هامش الأنشطة المنظمة بمناسبة اليوم العالمي للسياحة.

وتم إعداد هذا المشروع من قبل المتحف بالشراكة مع المديرات المحلية للمجاهدين وذوي الحقوق والسياحة والصناعات التقليدية  ويهدف إلى تقديم للسياح الوطنيين والأجانب الفرصة لاستكشاف المواقع السياحية والثقافية والمعالم والأماكن التاريخية  مع تغطية فترة تمتد من العصر الحجري الحديث إلى حرب التحرير الوطنية ويمر المسار  الذي يوجد حاليا في مرحلة الموافقة من قبل الهيئات المحلية والوطنية المختصة في قطاعات المجاهدين والسياحة والصناعات التقليدية عبر بلديات بني ونيف وبشار و لحمر و تاغيت و القنادسة وعبادلة  علما أن المسار يمكن أن يمتد مستقبلا إلى بلديات أخرى  من أجل تعزيز المقصد السياحي للساورة وإبراز التراث التاريخي للولاية بأكملها ويشمل هذا المسار السياحي والتاريخي خصوصا القصور القديمة في هذه البلديات  التي يعود بعضها إلى عدة قرون وتم تصنيفها في السجل الوطني للتراث الثقافي  على غرار تلك الموجودة في القنادسة وموغل كما يشمل أيضا محطات للرسوم الصخرية في تاغيت وعبادلة  بالإضافة إلى مواقع لمعارك ميزت مقاومة الشعب ضد الاستعمار الفرنسي في المنطقة, على غرار تلك الموجودة في مقسم حلابة و  مقطع الرومي و زريقات  بالإضافة إلى المواقع المتعلقة بحرب التحرير المظفرة التي قادها جيش التحرير الوطني

وسيتم إدراج أماكن رمزي  مثل جبل بشار  أين سقط العقيد لطفي في ساحة الشرف مع رفاقه  في 27 مارس 1960  زيادة على مواقع أخرى مرتبطة بحرب التحرير الوطنية  مثل مراكز الصحة التابعة للجيش الوطني ومراكز الاحتجاز للجيش الاستعماري الفرنسي  كما هو الحال بالنسبة لسجن  بلهادي  المتواجد بمركز بلدية القنادسة ومركز التعذيب ببشار  في وسط المدينة.

  بالإضافة إلى مقابر الشهداء المنتشرة عبر بلديات نفس المناطق  و التي ستكمل هذا المسار ويعد الهدف الأساسي من هذا المسار هو إبراز التضحيات التي قدمها الشعب الجزائري من أجل استقلاله عن الاستعمار وحملت احتفالات اليوم العالمي للسياحة  هذا العام, شعار  الرقمنة والذكاء الاصطناعي لإعادة التفكير في السياحة حيث تميزت بافتتاح معرض للبيع في ساحة الجمهورية في بشار. وتبرز هذه الفعالية التي يشارك فيها حوالي ستين عارضا مجموعة متنوعة من منتجات الحرف اليدوية المحلية والتقليدية, بالإضافة إلى الأعمال الفنية المصنوعة من ألوان مختلفة من الرمال.وتشارك أيضا عدة مؤسسات فندقية وثقافية في الولاية في هذه الفعالية, التي تهدف  إلى تسليط الضوء على ازدهار السياحة والصناعات التقليدية في المنطقة وتستمر هذه الفعالية إلى غاية الأحد المقبل في نفس الساحة العمومية  كما يرتقب تنظيم لقاء يوم الأربعاء المقبل في جامعة طاهري محمد بشار حول موضوع  الرقمنة والذكاء الاصطناعي لإعادة التفكير في السياحة  سيجمع أكاديميين وإطارات من القطاع وعاملين محليين, بالإضافة إلى جمعيات نشطة في هذا المجال وبهذه المناسبة  سيتم أيضا تنظيم مراسم تسليم شهادات رسمية لمجموعة من الشباب بعد استفادتهم من تكوين من قبل قطاع التكوين والتعليم المهنيين كدليل سياحي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق