الحدث

الدولة عازمة على الضرب بيد من حديد

لكل من يمس بقوت الجزائريين

سارع النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر  الخميس, إلى إصدار أمر لمصالح الضبطية القضائية التابعة لمختلف الأجهزة الأمنية المختصة بفتح تحقيقات فورية  شاملة وعاجلة على اثر تداول مقاطع فيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي تظهر قيام أشخاص على متن شاحنات برمي مواد غذائية واسعة الاستهلاك وخضروات مختلفة الأنواع صالحة للاستهلاك في أماكن خارج النسيج العمراني للحيلولة دون توزيعها  وبالتالي العمل على خلق الندرة في السوق والمضاربة بأسعارها.

 و  أمر النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر الضبطية القضائية التابعة لمختلف الأسلاك الأمنية المختصة بفتح تحقيقات عاجلة لتحديد هوية أشخاص قاموا على متن شاحنات  برمي مواد غذائية ذات استهلاك واسع لخلق الندرة في السوق والمضاربة في أسعارها  مع الكشف عن الشبكات التي تقف وراءهم  

و على إثر تداول مقاطع لفيديوهات مختلفة على منصات التواصل الاجتماعي تظهر قيام أشخاص على متن شاحنات برمي مواد غذائية ذات الاستهلاك الواسع وخضروات مختلفة الأنواع صالحة للاستهلاك في أماكن خارج النسيج العمراني وذلك بغرض منع توزيعها وخلق الندرة في السوق والمضاربة في أسعارها  أكد النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر أن هذه الأفعال  لا تعد سلوكا معزولا ولا تصرفا عابرا .

وشدد, في هذا الصدد  على أنها  اعتداء صريح على قوت المواطن  وعبث بالأمن الغذائي للمجتمع, ومساس بالنظام العام الاقتصادي للدولة مشيرا إلى ان  الأمر يزداد خطورة حين تظهر هذه الأفعال في صورة منظمة تقوم على التنسيق والتكرار   بما يكشف عن وجود جماعات إجرامية تتعمد افتعال الأزمات  وتستهدف الإضرار بالقدرة الشرائية للمواطنين, وتمس بالأمن العام والصحة العامة  وتؤدي في النهاية إلى تخريب الاقتصاد الوطني

وعليه أمر النائب العام مصالح الضبطية القضائية التابعة لمختلف الأسلاك الأمنية المختصة  تحت إشراف القطب الوطني لمكافحة الجريمة المنظمة  بفتح تحقيقات فورية وعاجلة وشاملة من أجل  تحديد هوية كل من ساهم في هذه الأفعال أو حرض عليها أو مولها أو استفاد منها, أيا كانت صفته أو موقعه  الكشف عن الشبكات والامتدادات التي تقف وراءها وتتبع مسارات السلع وشبكات التخزين والتوزيع وتقديم المتورطين أمام الجهات القضائية المختصة لمتابعتهم بأقصى ما تسمح به القوانين السارية

كما أكدت النيابة العامة أن  القانون سيطبق بحزم ودون استثناء على كل من ثبت تورطه  مهيبة بالمواطنين  التحلي باليقظة والمسؤولية   داعية إياهم إلى  التبليغ عن أي ممارسات مماثلة لدى المصالح الأمنية المختصة أو لدى النيابة العامة  على اعتبار أن حماية الاقتصاد الوطني وقوت المواطن مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع.

   تجاوب  واسع  

وقد لقي هذا الخبر الذي أورده بيان لمجلس قضاء الجزائر  تجاوبا واسعا من قبل المواطنين وتفاعلا مكثفا عبر وسائل التواصل الاجتماعي في تعليقات ونشريات تضمنت من جهة  استحسانا كبيرا لرد الفعل السريع لجهاز القضاء والأهمية القصوى التي يوليها لهذه المسألة لما لها من أثر كبير على المجتمع  و من جهة أخرى, استهجانا وسخطا عميقين لإصرار بعض التجار في التمادي في خرق القوانين في محاولات يائسة لإفشال التدابير الميدانية الصارمة  الشاملة والمتكاملة التي قررها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, لتعزيز حماية القدرة الشرائية للمواطن, وذلك خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء.

فمثلما تشير القراءة في مضمون البيان إلى عزم الدولة على الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بقوت الجزائريين, فإنها تبرز أيضا الحرص العالي للسلطات العليا للبلاد على استئصال مظاهر التلاعب في الأسعار والاحتكار والمضاربة واقتلاعها من جذورها, وهو ما يتجلى في دقة مضامين البيان و إشاراته الواضحة التي تنم عن إدراك عميق لامتدادات هكذا سلوكات إجرامية, إلى جانب الإرادة القوية في معالجة قضائية وأمنية شاملة تستهدف عمق هذه المظاهر من خلال حرب بلا هوادة لا تستثني أي طرف أو فاعل يقف وراءها.

فالبيان صيغ بعناصر لغوية تدل على الصرامة القصوى والحزم العالي في معالجة هذه المظاهر الإجرامية, من قبل المؤسستين, القضائية والأمنية, لا سيما وأن التصرفات المذكورة لا تحمل طابعا إجراميا فحسب بل تستهدف الإضرار بالقدرة الشرائية للمواطن والمساس بالأمن العام والصحة العامة لتنتهي إلى تخريب الاقتصاد الوطني.

كما أن إشراك المواطنين وفعاليات المجتمع المدني للرفع من مستوى اليقظة والمساهمة في حفظ قوت المواطنين عن طريق التبليغ عن مثل هذه الممارسات المشينة لدى المصالح القضائية والأمنية المختصة يجعل من العملية إجراء متكاملا يستهدف هذه الأفعال, التي وصفها البيان بدقة  بكونها لا تعد سلوكا معزولا ولا تصرفا عابرا  ضمن مقاربة تشمل جميع الجوانب والزوايا التي تحيط بهذا الإجرام الذي يستهدف صميم المجتمع وقوت المواطنين والاقتصاد الوطني والاستقرار, ما يتطلب تعبئة عالية لمصالح الدولة. فالملاحظ أن الجهات الإجرامية المخططة والمنفذة لهذه الممارسات الغريبة عن المجتمع الجزائري, والتي أصابها اليأس ونال منها الإحباط, لم تنتظر طويلا في السعي للتشويش ومواجهة الإجراءات العملية والميدانية, الشاملة والمتكاملة التي قررها  الرئيس لمحاصرة كل ما قد يؤثر على القدرة الشرائية للمواطن.

فقد شرعت الحكومة وبشكل فوري في تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية  ومن ثمة المصالح المختصة التابعة للقطاعات المعنية وكذا السلطات المحلية, لا سيما بالبدء في وضع المشاريع التي تعنى بمجال التخزين حيز التنفيذ ودعم المنتجين وضبط آليات الإنتاج والتوزيع وغيرها, إضافة إلى الخرجات الميدانية الواسعة عبر المدن والأحياء لتقوية المراقبة وضبط الأسواق, الأمر الذي كان له الأثر البالغ والمباشر في عملية ضبط السوق.

لقد لقيت خطة رئيس الجمهورية في هذا المجال, والتي تتشكل من سبع قرارات متكاملة وفورية, تضمنها بيان اجتماع مجلس الوزراء الأخير ترحيبا واسعا وارتياحا كبيرا من قبل المواطنين الذين أشادوا بوقوف الدولة بجانب المواطن وأبانوا عن وعي عميق إزاء الممارسات الدنيئة والتصرفات المشينة التي تستهدف قوت المواطنين وكذا إدراك عالي لامتدادات الجهات المتورطة في هذه الجرائم المستهدفة للمجتمع وضرب استقراره.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق