تحتضن دار الثقافة كاتب ياسين بسيدي بلعباس فعاليات فكرية وثقافية مخصصة للذاكرة التاريخية والحضارية لمنطقة الغرب وذلك في إطار إحياء شهر التراث.
وأوضح ذات المصدر أن هذه الفعاليات المنظمة بالتنسيق مع مخبر دراسات الفكر الإسلامي بالجزائر التابع لجامعة جيلالي اليابس تندرج ضمن مسعى ترسيخ التكامل بين الفضاء الجامعي والصروح الثقافية قصد استنطاق الذاكرة الجماعية واستجلاء الملامح المضيئة للشخصيات والمعالم التي أسهمت في تشكيل الهوية الثقافية للمنطقة.وأضاف بأن هذه التظاهرة الثقافية تعرف مشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين والمهتمين بالشأن التاريخي يقدمون مداخلات علمية تتمحور حول الأعلام الذين ساهموا في إثراء الفكر الجزائري عبر مختلف العصور مع إبراز المعالم التاريخية التي تزخر بها ولاية سيدي بلعباس ومنطقة الغرب. وفي سياق استحضار الرموز الثقافية تشكل هذه التظاهرة فرصة لتسليط الضوء على المسار الإبداعي للأديب العالمي كاتب ياسين الذي تحمل دار الثقافة اسمه حيث ركز الباحثون على كتاباته لخدمة القضية الوطنية والهوية. كما خصص المشاركون حيزا هاما لاستحضار الأمجاد الأدبية للشيخ مصطفى بن براهيم باعتباره أحد أعمدة الشعر الملحون في الغرب مؤكدين على دوره في توثيق الذاكرة الاجتماعية والتاريخية للمنطقة من خلال قصائد شكلت ديوانا زاخرا بالقيم الإنسانية والوطنية ما يجعله ركنا أساسيا في التراث اللامادي الذي يستوجب المزيد من البحث الأكاديمي لصونه وتثمينه. ويشكل هذا الحدث الذي يعرف حضور شخصيات ثقافية وأكاديمية سانحة لتعميق النقاش حول سبل الحفاظ على الموروث المادي واللامادي وآليات حماية الذاكرة الوطنية من الاندثار ونقلها إلى الأجيال الصاعدة. وتهدف هذه المبادرة المتواصلة على مدار شهر التراث إلى الخروج بتوصيات علمية تؤكد على ضرورة تكثيف الجهود البحثية لتثمين الرصيد الحضاري المحلي وإدماجه ضمن مسار التنمية الثقافية الشاملة.