الحدث

تشييع ضحايا الحرائق بجيجل

خلايا جوارية للتضامن لمرافقة العائلات المتضررة

بتكليف من رئيس الجمهورية  عبد المجيد تبون  شارك الوزير الأول  سيفي غريب  رفقة عدد من أعضاء الحكومة  أمس الجمعة  في مراسم تشييع جثامين ضحايا الحرائق التي شهدتها ولاية جيجل. وجرت مراسم التشييع بمقبرة  دار البقاء  في منطقة الجمعة بني حبيبي  في أجواء مهيبة خيم عليها الحزن والأسى  بحضور عائلات الضحايا  إلى جانب السلطات المحلية وجمع غفير من المواطنين  الذين أبوا إلا أن يشاركوا أسر الضحايا مصابهم الجلل ويعبروا عن تضامنهم ومواساتهم في هذا الظرف الأليم. وقد ووري جثمان الضحايا الثرى, وسط مشاعر عميقة من التأثر والحزن  في مشهد جسد حجم الفاجعة التي ألمت بالعائلات وبولاية جيجل  وخلفت حالة من الحزن والتضامن عبر مختلف مناطق الوطن. وبهذه المناسبة الأليمة, ترحم الوزير الأول على أرواح ضحايا هذه الحرائق  متضرعا إلى المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ومغفرته  ويسكنهم فسيح جناته  وأن يلهم ذويهم جميل الصبر والسلوان. كما سأل الله تعالى أن يمن على المصابين والجرحى بالشفاء العاجل والتام, وأن يحفظ الجزائر وشعبها من كل مكروه. و أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود، ليلة الأربعاء، عن وفاة 12 شخصاً جرّاء الحرائق التي مسّت بعض الولايات. أتى ذلك في تصريح للصحفيين بعد تفقده حالات المصابين في مستشفى سوق الاثنين ببجاية. واعتبر سعيود حصيلة ضحايا الحرائق  ثقيلة ، وهم يتوزعون على ولايات جيجل (5)، بجاية (4) وتيزي وزو (3). وأحصى الوزير 54 اصابة، بينهم ستة مصابين وضعهم خطير ويتواجدون على مستوى مصلحة العناية المركّزة. وكانت مصالح الحماية المدنية،أعلنت عن اخماد 90 حريقاً من أصل 159 إلى  غاية ليلة الأربعاء. وحلّ سعيود في وقت سابق بولاية بجاية للوقوف ميدانياً على عملية إخماد الحرائق. أتى ذلك، بأمر من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون. وكان سعيود مرفوقًا بوزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان. وضمّ الوفد، المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، والمدير العام للحماية المدنية بوعلام بوغلاف.  وأوضح بيان الداخلية أنّ سعيود وآيت مسعودان ومرافقيهما، تابعا عملية إخماد الحرائق التي شبت ببعض بلديات الولاية.

وخلال تصريح صحفي، فجر الخميس، تحدث لوزير الداخلية السعيد سعيودعن أسباب اتساع رقعة الحرائق بولاية جيجل وبجاية، موضحًا أن الظروف المناخية، وشدة الرياح وارتفاع درجات الحرارة  عرقلت تدخل طائرات الإطفاء. وأكد سعيود أن الدولة الجزائرية  بتوجيهات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تقف إلى جانب المواطنين في هذا الظرف الأليم، وستواصل التكفل بالمتضررين  واتخاذ كل ما يلزم لمساندتهم والوقوف إلى جانبهم. كما ثمّن الوزير روح التضامن والتلاحم التي أبداها المواطنون  ومساهمتهم في عمليات الإخماد، إلى جانب التعبئة الكبيرة لمختلف مؤسسات الدولة والسلطات المحلية ومصالح الأمن والحماية المدنية والأسلاك الطبية، وكل المتدخلين في عمليات التدخل والتكفل بالمتضررين. والتقى سعيود مواطني البلدية  وتبادل معهم الحديث، مؤكدًا لهم وقوف الدولة إلى جانبهم ومساندتها لهم في هذا الظرف الأليم، ومطمئنًا إياهم بأنها ستواصل التكفل بهم ومرافقتهم. كما تنقل الوزير إلى المؤسسة الاستشفائية  مجذوب السعيد  ببلدية الطاهير، حيث اطلع على الحالة الصحية للمصابين وظروف التكفل بهم، مقدمًا التعازي والمواساة لعائلات الضحايا. و تواصل مصالح قطاع التضامن الوطني عمليات التدخل عبر الولايات المتضررة من الحرائق لضمان نجاعة التكفل بالمتضررين واستمرارية  المرافقة النفسية والاجتماعية و ذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية  حسب ما أورده الجمعة, بيان لوزارة التضامن الوطني والأسرة و قضايا المرأة.و جاء في البيان أنه  تنفيذا لتعليمات وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة   صورية مولوجي  الرامية إلى ضمان التكفل الأمثل بالمتضررين من حرائق الغابات  يواصل قطاع التضامن الوطني, في إطار خلية المتابعة المنصبة على المستوى المركزي  تنسيق عملية التدخلات عبر الولايات المتضررة  بما يضمن نجاعة التكفل بالحالات المسجلة واستمرارية المرافقة النفسية والاجتماعية  بالتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف المصالح المعنية . وفي إطار هذه التدخلات تم  تسخير بولايات جيجل و بجاية و ميلة و تيزي وزو, خلايا جوارية للتضامن من أجل تقديم الدعم النفسي والإصغاء والمرافقة الاجتماعية للأشخاص والعائلات الذين تم إجلاؤهم نحو فضاءات آمنة   يبرز نفس المصدر. و تبقى الخلايا الجوارية للتضامن عبر مختلف الولايات المتضررة مجندة لمرافقة العائلات والأشخاص المتضررين  من خلال تقديم الدعم النفسي والاجتماعي  والمساهمة في عمليات التكفل بالأشخاص الذين تم إجلاؤهم  بالتنسيق المستمر مع السلطات المحلية ومصالح الحماية المدنية ومختلف المتدخلين مثلما أشار إليه البيان.

    الجامعة العربية تعزي الجزائر

تقدمت جامعة الدول العربية  الجمعة  بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الجزائر، قيادةً وحكومةً وشعبا  إثر الحرائق التي اندلعت بعدد من الولايات  وأسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين. وأعربت الجامعة عن تعازيها لأسر الضحايا وذويهم  سائلة المولى عز وجل أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل  وأن يحفظ الجزائر وشعبها من كل مكروه. وأكدت جامعة الدول العربية تضامنها الكامل مع الجزائر في هذا الظرف الأليم  ووقوفها إلى جانبها، مشددة على استعدادها لتقديم ما يلزم من دعم ومساندة  بالتنسيق مع السلطات الجزائرية،  للمساهمة في مواجهة تداعيات الكارثة والتخفيف من آثارها. وجددت الجامعة تضامنها مع الجزائر  قيادة وشعبا، معربةً عن تمنياتها بأن تتجاوز البلاد هذه المحنة في أقرب وقت، وأن تنعم بالأمن والاستقرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق