تم الانتهاء من الدراسات التقنية الخاصة بإنجاز البنية التحتية للمطار الوطني والدولي المستقبلي لولاية بني عباس وإرسالها إلى الصندوق الوطني للتجهيز للتنمية التابع لوزارة المالية للمصادقة عليها حسب ما أفادت به مديرية الأشغال العمومية بالولاية.
وأوضح رئيس مصلحة منشآت المطارات بالمديرية هاشمي عزوز أن الدراسات التقنية الخاصة بالمشروع قد استكملت وأرسلت إلى الصندوق الوطني للتجهيز للتنمية للموافقة عليها وفقا للإجراءات التنظيمية المعمول بها بما يسمح بتأمين التمويل والشروع قريبا في أشغال إنجاز هذه المنشأة.
وأشار المسؤول إلى أن المشروع الذي سيجسد بمنطقة زغمارة على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب غرب مدينة بني عباس بالقرب من الطريق الوطني رقم 6أ الرابط بين جنوب غرب البلاد وشمالها سيقام على وعاء عقاري إجمالي يقدر بـ3.430 هكتارا ويندرج هذا المشروع في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تدعيم منشآت المطارات في جنوب غرب البلاد كما سيساهم في تعزيز شبكة المطارات بالمنطقة التي تضم, على وجه الخصوص مطارات بشار وتندوف وأدرار وبرج باجي مختار وتميمون.
وتبلغ المساحة الإجمالية لموقع المطار المستقبلي 90775 مترا مربعا منها 13816 مترا مربعا من المساحات المبنية و19305 أمتار مربعة مخصصة لمواقف السيارات والطرق و9212 مترا مربعا للمساحات الخضراء حسب المعطيات المقدمة من المؤسسة المكلفة بتسيير مصالح مطارات وهران باعتبارها طرفا في المشروع ويتضمن المشروع أيضا منطقة تقنية مجهزة ببرج للمراقبة ومبنى مخصصا للأمن ومكافحة الحرائق ومحطة لتوليد الطاقة إلى جانب المنشآت الهيدروليكية الضرورية لضمان التشغيل الفعال للمطار وقد صممت هذه المرافق لضمان سلامة الطيران وسلاسة العمليات وجودة الخدمات المقدمة كما يضم المشروع منطقة إدارية تشمل على وجه الخصوص مصالح الأمن والجمارك وخدمات شركات الطيران فضلا عن فضاءات ومرافق مشتركة تابعة للهيئة الوطنية للأرصاد الجوية وحظيرة للشحن ومستودعا للوقود مجهزا بخزانات للتخزين ومحطة للضخ إلى جانب مختلف المنشآت الضرورية لاستقبال المسافرين وتسيير عمليات المطار وسيتم تخصيص فضاءات قابلة للتوسعة مستقبلا لا سيما على مستوى مناطق المسافرين والمنشآت التقنية ومستودع الوقود فضلا عن فضاءات مخصصة لأنشطة أخرى بما يسمح بمواكبة الاحتياجات المتغيرة للمطار وبالإضافة إلى تحسين خدمات النقل الجوي للمسافرين والبضائع سواء على مستوى ولاية بني عباس أو على نطاق منطقة الجنوب الغربي للبلاد يرتقب أن يساهم المشروع وفق السلطات المحلية في تنشيط الحركة السياحية بالمنطقة التي تزخر بمقومات طبيعية وثقافية وسياحية فضلا عن إعطاء دفع جديد للتنمية الاقتصادية المحلية.