كشف البروفيسور قاسمي رشيد رئيس مصلحة الجراحة الصدرية بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران عن تحقيق المصلحة لإنجازات طبية رائدة على المستوى الوطني في مجال الجراحة الصدرية طفيفة التوغل و بلغة الارقام أعلن عن إجراء 107 عمليات جراحية كبرى عن طريق التنظير خلال عامي 2025 و2026.
وأضاف أن هذا النوع من الجراحات كان يتطلب في السابق إجراء شق صدري كبير على مستوى الجنب أو شق في منتصف الصدر مع الاستعانة بموسعات معدنية للوصول إلى التجويف الصدري في حين تتيح التقنيات الحديثة من خلال فتحات صغيرة لا يتجاوز قطرها 1.5 سنتيمتر واستخدام أنظمة التصوير بالفيديو إجراء العمليات نفسها بألم أقل وتقليص مدة الإقامة بالمستشفى وتسريع فترة التعافي وإعادة التأهيل وتتضمن هذه الحصيلة الهامة إجراء 32 عملية جراحية دقيقة على مستوى النسيج الرئوي. و أوضح المتحدث أن هذه الأرقام تخص التدخلات الجراحية الكبرى والمعقدة، مستبعداً التدخلات البسيطة أو عمليات أخذ العينات الخزعة وقد شملت هذه العمليات الكبرى استئصال الفص الرئوي واستئصال أجزاء من الرئة إلى جانب جراحات المنصف الدقيقة مثل استئصال الغدة التيموسية وقد انعكست هذه الأرقام والإنجازات إيجاباً على صحة المرضى حيث تضمن هذه التقنية آلاماً أقل بكثير وتقلص بشكل ملحوظ من مدة مكوث المريض في المستشفى، مما يسمح باسترجاع وتأهيل صحي أسرع مقارنة بأساليب الجراحة التقليدية.و يشارك منذ أمس أكثر من 300 طبيب وأخصائي من مختلف ولايات الوطن إلى جانب خبراء دوليين من عدة دول في فعاليات الملتقى الدولي الأول لجراحة الصدر بالمنظار الذي تنظمه وعلى مدار يومين المؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر 1954 بوهران بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث التقنيات المعتمدة في هذا المجال وتقام هذه التظاهرة العلمية الموسومة بـالجراحة الصدرية طفيفة التوغل في الجزائر: التطورات الحالية والآفاق المستقبلية بالتنسيق مع الجمعية الجزائرية للجراحة بالمنظار وبالتعاون مع كلية الطب لوهران, بمشاركة أطباء وأخصائيين من مختلف ولايات الوطن, إلى جانب خبراء من تركيا وكندا ومصر وليبيا وتونس وألمانيا وفرنسا ويتضمن برنامج الملتقى عدة محاور علمية تتناول واقع الجراحة الصدرية طفيفة التوغل في الجزائر و آفاق تطويرها, إلى جانب استعراض واقع الجراحة الصدرية الروبوتية واستخدامها في الدول العربية فضلا عن تنظيم جلسات علمية حسب المناطق التشريحية تشمل الرئة والمنصف وغشاء الجنب.
كما يتضمن البرنامج عرض عمليات جراحية مسجلة بالفيديو, إلى جانب تقديم تجارب وتقنيات حديثة تتيح للأطباء والجراحين الشباب الاطلاع على مختلف الأساليب المعتمدة في هذا المجال فضلا عن تنظيم ورشة تطبيقية حول التنظير القصبي الصلب وعرض أعمال وملصقات علمية إلكترونية أعدها المشاركون.من جهته أبرز رئيس الرابطة العربية لجراحة الصدر, الدكتور أيمن المصري أهمية مشاركته في هذه التظاهرة العلمية معتبرا أن الجزائر تمثل محطة مهمة وفعالة بالنسبة للرابطة بالنظر إلى دورها في دعم الفعاليات العلمية الرامية إلى تطوير جراحة الصدر في العالم العربي وأشار إلى أن الرابطة تعمل على دعم استحداث وتعميم الأساليب الحديثة في جراحة الصدر بمختلف البلدان العربية إلى جانب تطوير التجهيزات والتقنيات المستعملة ومواكبة أحدث التطورات التكنولوجية العالمية بما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى وتوسيع الاستفادة منها.