تعيش قرابة 60 عائلة منها من استفاد من شقق في إطار المشروع الاستثنائي 106 سكن “سيينال” بحي الوئام بلدية بئر الجير ولاية وهران وأخرى اشترت السكنات من المستفيدين الاصليين هاجس الطرد إلى الشارع بعد ان تبين أن مصالح الوكالة الوطنية للتسيير والتنظيم العقاريين وجدت صعوبات في التسوية العقارية لهذا البرنامج السكني حيث اظطرت إلى القيام بالتحقيق لدى مصالح صندوق السكن” سينال” حتى تتأكد من أحقية المستفيدين من هذه الشقق رغم ان هذه العائلات دخلت السكن سنة 2004.
ناشدت العديد من العائلات القاطنة بحي الوئام بالبرنامج الإستثنائي ‘سينال’ سابقا 106 سكن تدخل السلطات المحلية بالولاية على رأسهم والي وهران لوضع حد لمعاناتهم لعدم تسوية مشكل عقود الملكية حيث أضحت تتخوف الطرد من سكنات يقطنون بها منذ عام 2004 منهم من استفاد من الشقة ببناية ارضي وطابق واحد بعد وضعه ملفا كمستفيد ” أصلي” وآخرون قاموا بشراء هذه السكنات من المستفيدين الأصليين في غياب عقود الملكية ” اي شار من المستفيد الاصلي “وأكد بعضهم لجريدة المجتمع ان بعض المستفيدين الأصليين غادروا أرض الوطن واخرون وافتهم المنية.وتسوية عقود الملكية أضحت من المستحيل بما ان الوكالة الوطنية للتسيير والتنظيم العقاريين حددت قرار التسوية للمستفيدين الاصليين حسب القانون المنصوص عليه وما زاد الطين بلة ان حتى المستفيدين الاصليين كشفت التحقيقات أنه لا تتوفر فيهم الشروط على سبيل المثال من سبق لهم استفاد من الدعم او عقار أو ان الراتب لا يلائم البرنامج السكني الذي تم تحديده في اطار صيغة الإجتماعي التساهمي” آلاسبي” وتم تصنيفهم ايضا على أنهم مستغلين غير شرعيين للشقق شأنهم شأن الذين اشتروا الشقق من اصحابها بما يسمى شاري مفتاح هذا عن طريق وعد بالبيع موثق أو عن طريق عقد عرفي تم تحريره لدى كاتب عمومي في غياب عقود الملكية وأضحت هذه العائلات التي طرق بعضها ابواب جريدة المجتمع يتخوفون من الطرد إلى الشارع بعد مرور ما يفوق ال 21 عاما من تواجدهم بهذه شقق تم تسليمها سنة 2004 حيث لجات هذه العائلات لإدارة الوكالة الوطنية للتسير والتنظيم العقاريين ومديرية السكن وحتى وسيط الجمهورية لكن لحد الساعة تنتظر تدخل السلطات الولائية لانتشالها من هذا الغبن .
برنامج استثنائي منذ 1999
تعود حيثيات البرنامج الإستثنائي 106 سكن إلى سنة 1999 حيث كانت هناك 9 وكالات عقارية تشرف على تسيير العقار بوهران تابعة للدوائر الموزعة عبر تراب الولاية تم خلقها بعد فشل البلديات في تسيير العقار حيث سجلت الوكالة العقارية المحلة سابقا لبلدية بئر الجير مشروعا سكنيا هاما ببلدية بئر الجير وحاسي بونيف وحاسي بن عقبة يقدر ب592 سكنا . واضحت تستقبل الطلبات التي تجاوزت 700 طلب ما اظطرها إلى إعادة النظر لتغطية كل الطلبات حيث تم اعادة برمجة 106 سكن كبرنامج استثنائي و تم تحرير على ضوء ذلك قرار بتخصيص للمستفيد الأصلي.
وحسب نسخة من وثيقة “قرار التخصيص”فقد تم تحديد اسم المستفيد وتاريخ ميلاده ونوعية السكن الذي استفاد منه وحتى رقم الحصة والطابق ودونت به برنامج استثنائي سيينال وتضمنت مواد قرار التخصيص دفع مستحقات الشقة وان التسوية العقارية النهائية للسكن والأرض ستتم لاحقا دون ان يتم التصريح رسميا بان هناك تحقيقات ستتم حول المعني على مستوى الصندوق الوطني للسكن”سيينال” حيث يقتضي على المستيفيد منه دفع التقسيطات واستكمال التكلفة الإجمالية للسكن علما انه تم رصد 60 مليون سنتيم للشقة ذات الثلاثة غرف و 45 مليونا للشقة ذات الغرفتين وتم اطلاق المشروع سنة 2001 وفي عام 2004 تم منح المفاتيح للمستفيدين لكن بعد ذلك هناك من قام ببيعها لشخص آخر دون ان يستفيد من التسوية العقارية أي حصوله على عقد الملكية من الوكالة العقارية لبلدية بئر الجير.
وتضاعف هذا الإشكال بحل الوكالات العقارية التسع وإعادة خلق الوكالة الوطنية للتسيير والتنظيم العقاريين مباشرة تابعة لمصالح الولاية هذه الأخيرة هي الآخرى اضحت تتخبط في متاعب بسبب غياب التسوية العقارية حتى ان العديد من العقارات التي قامت بتوزيعها لم يتم تسويتها وتطلب الامر اعادة الرجوع إلى البلديات لإعداد مداولات للتنازل على العقارات التي وزعتها الوكالات العقارية المحلة حتى تتم الأمور بصفة قانونية وحسب ما يقتضيه القانون حتى بالنسبة للمشروع السكني المذكور لم يتم تسويته عقاره ولحد كتابة هذه السطور العديد من المستفيدين من هذه الصيغة الإستثنائية التي تحولت إلى شقق اجتماعية تساهمية “الآلاسبي سابقا” لم يتحصلوا على تسوية عقارية حيث تتحدث بعض الأرقام عن وجود 60 عائلة تتخبط في هذا المشكل منهم قرابة 25عائلة اشترت السكنات من المستفيدين الاصليين حيث تساءل العديد منهم عن مصيرهم في ظل حديث عن قرارات قضائية لطرد الشاغلين غير القانونيين لهذه السكنات حسب ما يقتضيه القانون .
تحقيقات”السيينال” تاخرت 17 سنة ؟
من الغرائب التي وقفت عليها جريدة المجتمع وما تم تأكيده من محيط الوكالة الوطنية للتنظيم والتسيير العقاريين أن هذه الاخيرة ولتسوية وضعية هذا المشروع الإستثنائي عقدت اتفاقا مع الصندوق الوطني للسكن “سيينال ” سنة 2017 للقيام بالتحقيقات حول المستفيدين الاصليين بعد 13 سنة من استيلام المستفيدين المفاتيح لغرض التسوية ما جعل الصندوق الوطني للسكن”السيينال” يقصي العديد منهم لعدم احقيتهم من هذه الصيغة حسب تأكيد مصادر عليمة بحجة الراتب أو حصولهم على الدعم سابقا او ارث وهو ما جعل العديد من المستفيدين يتخفون من الطرد وهنا يطرح السؤال هل يعقل انه بعد كل هذه السنوات من شغلهم للشقق يتم إحصائهم على أساس انهم غير قانونيين ؟” وما زاد الطين بلة ان بعض المستفيدين باعوا سكناتهم لشاغليها الحاليين وهناك سكنات بيعت لأكثر من شخص الأمر الذي ضاعف حجم المشكل.
ومن المتعارف عليه ان تحقيقات “السيينال” تتم قبل منح مفتاح الشقة أو العقار المدعم من قبل الدولة حيث لا يحق لأي مستفيد من سكن اجتماعي او آلاسبي سابقا أو برنامج الترقوي المدعم ‘ آلبيا’ أو برنامج البيع عن طريق الإيجار”عدل” أو برنامج الترقوي العمومي ” آل بي بي” الحصول على شقة إن كان سبق وان امتلك عقارا او حاز ارثا عبارة عن عقار أوهبة عقارية وفق القانون . لكن كان برنامجا استثنائيا حتى في اجراءات التسوية حيث شكل هذا البرنامج اشكالا بالنسبة للوكالة الوطنية المذكورة تسببت فيه الوكالات العقارية المحلة سابقا.
مستفيدون اختفوا
وأمام هذه المعضلة لم تتمكن الوكالة الوطنية للتسيير والتنظيم العقاريين من ايجاد الصيغة القانونية لحل الإشكال وإيجاد ارضية تسوية كما قامت بطرح الإنشغال على مصالح الولاية نتيجة شكاوي المواطنين وتم ايضا تكوين لجنة داخلية لدراسة وضعية البرنامج لتحديد جميع الإشكالات لكن لحد الساعة الملف معلقا حتى ان بعض شاغلي هذه السكنات أضحى بعضهم مطالبون بإخلاء السكنات حسب احكام قضائية حسب تأكيد مصادر وسبق وأن قامت الهيئة المذكورة سنة 2023 بإرسال محضر قضائي عاين السكنات لتحديد شاغليها وهناك من سدد تكاليف هذه العملية المقدرة ب6 آلاف دج ما جعل بعض العائلات تتحرك وطرقت ابواب الجهات الوصية تخوفا من الطرد منها مديرية السكن ومندوبية وسيط الجمهورية حيث أكد في هذا السياق رب عائلة انه قام بشراء السكن من المستفيد الاصلي وحاول الاتصال به منذ سنوات لكن لا اثر له ومستفيد آخر قام ببيع والهجرة وتساءلت عائلات اخرى” كيف يعقل ان نخرج من سكنات تمت اعادة تهيئتها وتجديد شبكات المياه والكهرباء بها وحتى قنوات الصرف الصحي وهل يعقل ان نترك دون تسوية بحجة ان المستفيد الاصلي هو الذي قام بالبيع ولماذا لايوجد قرار للتسوية مثل ما حصل سابقا مع التجزئات العقارية حيث لا تزال هذه العائلات تنتظر .
22 تجزئة..إرث يجري تسويته
وعودة لقضية التسوية العقارية تساءل المعنيين بالقضية المطروحة أنه كيف لا يتم تسوية وضعيتهم منحهم عقودا مثلما جرى الامر مع أصحاب التجزئات العقارية الأراضي حيث سبق وان عرف هذا الملف نفس الإشكال إذ ان منهم من استفاد من عقار من الوكالات العقارية المحلة سابقا أو من البلديات التي كانت تشرف خلال فترة التسعينات والثمانينات على العقار دون تسوية عقارية وبعد ان تضاعف المشكل بالولاية قرر والي الولاية سابقا حسب محضر اجتماع وقع عليه مسؤول التنظيم والشؤون العامة سابقا ومدير الديوان الوطني للأراضي الفلاحية وايضا ممثل بلدية بئر الجير ناهيك عن مديرية التعمير إلى جانب الوكالة الوطنية للتنظيم والتسيير العقاريين ومسؤولون آخرون في تلك الفترة بتاريخ 5 ابريل 2016 لدراسة اشكالية تسوية عقود الملكية على مستوى بلدية بئرالجير حيث تم التأكيد على تسوية هذا الملف وجاء في نسخة من المحضر تحوز جريدة المجتمع نسخة منه انه منذ سنة 1994 اثر منح تجزئات عقارية من طرف الوكالة العقارية المحلية لبلدية بئر الجير سابقا جاء في الوثيقة المذكورة ان” امكانية تسوية عقود الملكية لفائدة الشاغل للعقار “حيث يجري حسب ما كشفته مصادر عليمة تسوية قرابة 12 ألف عقار لسكنات وعقارات تم منحها للمواطنين سابقا من قبل الوكالات العقارية المحلة منهم من اشترى الارض من المستفيد الأصلي واخرون مستفيدون اصليون وأكدت مصادر انه ما يعادل 22 تجزئة عقارية في إطار التسوية عبر مختلف البلديات منها السانيا وعين الترك والكرمة وحاسي بونيف وارزيو على سبيل المثال حيث من بين هذه البرامج قيد التسوية 107 سكنا بالكرمة والسانية وأيضا بحاسي بونيف 1864 عقارا وحاسي بن عقبة 556 عقارا منذ سنة 2006 تنتظر التسوية و 1560 عقار ايضا منذ 2007 هناك طلبات تسوية في اطار برنامج القضاء على السكن غير اللائق بمسرغين.
الملف عند العدالة
في محاولة للحصول على تفسير حول وضعية هذا البرنامج السكني والوقوف اكثر على الإشكالية و معاناة العائلات التي تتخبط في هذا الإشكال قصدنا مصالح الوكالة الوطنية للتسيير والتنظيم العقاريين بمقرها بايسطو 4 مرات كشفت لنا حقيقة هذا البرنامج حسب ما ذكرناه وكيف تم تجسيده ايضا لكن اكتفى مسؤولوها بان الملف بيد مصالح العدالة وأنه برنامج سكني لمديرية السكن وان الوكالة الوطنية للتسيير والتنظيم العقاريين قد أبلغت المستفيدين حسب احد المسؤولين بانه سيتم التحقيق في احقيتهم اي ان كان لهم الحق في الإستفادة من هذه الشقق سنة 2006 كما تم ابلاغهم بوضع الملفات لكن لم يستجب بعضهم كما ان عقد الإستفادة به ما يؤكد انه ستتم عملية التسوية لاحقا لكل العقار لتبقى هذه العائلات تترقب تدخل الجهات الوصية على راسها والي ولاية وهران سميبر شيباني على امل تسوية وضعيتها مثل ما جرى مع اصحاب الأراضي وانتشالها من غبن طرق ابواب الإدارات والمسؤولين . فاطمة س