محليات

ملتقى وطني بجامعة

حول الحماية القانونية للمياه

شكل موضوع الحماية القانونية للموارد المائية محور ملتقى وطني نظم,  امس الاثنين  بجامعة وهران 2  محمد بن أحمد  تحت عنوان  الحماية القانونية للمياه في ظل التغيرات المناخية’

ويناقش هذا الملتقى  المنظم من طرف مخبر القانون الاقتصادي والبيئة بكلية الحقوق والعلوم السياسية  جملة من المحاور العلمية المرتبطة بالإطار القانوني لحماية المياه والتحديات التي تفرضها التغيرات المناخية على الأمن المائي والتنمية المستدامة في الجزائر, إلى جانب إبراز دور المؤسسات الوطنية في ضمان الأمن المائي, وآليات التكييف التشريعي لمواجهة هذه التحديات.

وفي هذا الصدد, أوضحت رئيسة الملتقى  الدكتورة خاضر سمية  أن هذا اللقاء يهدف إلى إبراز أهمية تعزيز الحماية القانونية للمياه باعتبارها موردا استراتيجيا في ظل التحولات البيئية والمناخية الراهنة, مؤكدة أن المياه تمثل موردا حيويا يتطلب إطارا قانونيا أكثر صرامة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية, وذلك من خلال سن تشريعات فعالة, وتكثيف البحث العلمي, ورفع الوعي المجتمعي  بما يضمن الاستخدام المستدام للمياه وتحقيق الأمن المائي للأجيال القادمة  مشيرة إلى دور التشريع في ترشيد الاستهلاك والتصدي لندرة المياه وتلوثها.

وأضافت أن اختيار موضوع الحماية القانونية للمياه يأتي كضرورة ملحة تفرضها أزمة ندرة المياه التي تواجهها الجزائر والعالم بفعل التغيرات المناخية  حيث تحول المناخ من مجرد قضية علمية إلى قضية قانونية ودستورية  بل وحتى سياسية.

من جانبه  أكد رئيس قسم القانون الخاص بكلية الحقوق والعلوم السياسية, الدكتور بربيح محي الدين  أن المشرع الجزائري صاغ نصوصا قانونية خاصة بحماية الموارد المائية لاسيما من خلال التعديل الدستوري لسنة 2020, وخاصة المادة 13 منه  التي تعد تكريسا قانونيا لحماية المياه والتزاما بالاتفاقيات الدولية التي تضمن حق الإنسان في الحصول على مياه نظيفة  في ظل التأثير السلبي للتلوث والتغير المناخي على كمية ونوعية الموارد المائية السطحية والجوفية.

أما الأستاذ بجامعة وهران 2, الدكتور خدومة عبد القادر فقد سلط الضوء على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام المجاري المائية الدولية لسنة 1997, التي تهدف إلى تنظيم استخدام هذه المجاري وتعزيز التعاون بين الدول  مبرزا فعاليتها في مواجهة التحديات المناخية  ومؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة إعادة النظر في بعض أحكامها, بالنظر إلى تزايد حدة التغيرات المناخية وآثارها المتضاعفة  خاصة على الموارد المائية.

وشهد الملتقى تقديم عدة مداخلات علمية من بينها التكيف المائي كآلية لحوكمة المياه و التغيرات المناخية وأثرها على التنمية الفلاحية في الجزائر   و ترشيد استغلال المياه في المدن الذكية في ظل التغيرات المناخية’  إلى جانب مداخلات أخرى ذات صلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق