احتضنت المؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران امس الأحد ورشة طبية بعنوان الناسور الشرياني الوريدي 360 بمبادرة من مصلحة جراحة الشرايين وبالتعاون مع مصلحة أمراض الكلى وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحسين التكفل بمرضى غسيل الكلى.
وأوضح مدير المؤسسة رباح بار في تصريح للصحافة على هامش افتتاح الورشة أن هذا اللقاء العلمي والبيداغوجي يهدف إلى إرساء تنظيم جديد يعتمد على مسار علاجي واضح وسريع دون قوائم انتظار لفائدة المرضى الذين تستدعي حالتهم تركيب ناسور شرياني وريدي يستعمل للربط بجهاز غسيل الكلى.
وأضاف ذات المتحدث أن هذا التنظيم يندرج ضمن مقاربة شاملة لتحسين نوعية الخدمات الصحية بمشاركة مختلف الفرق الطبية وشبه الطبية من جهتها أكدت البروفيسور بوزيان ليلى أحلام رئيسة مصلحة جراحة الشرايين أنه فور استقبال المرضى في الاستشارة يتم إدماجهم مباشرة في المسار العلاجي مع إخضاعهم للفحوصات اللازمة وتوجيههم لإجراء تحاليل سريعة قبل برمجة التدخل الجراحي خلال الأسبوع نفسه وتابعت بأن اعتماد هذا التنظيم منذ عدة سنوات مكن من بلوغ وتيرة إنجاز تقارب مائة عملية تركيب ناسور شرياني وريدي شهريا خلال السنوات الأولى مع القضاء نهائيا على قوائم الانتظار منذ أكثر من سنة. كما تطرقت الورشة إلى التكفل بحالات الاستعجال خاصة تمزقات الناسور التي قد تتسبب في نزيف خطير حيث تم اعتماد بروتوكول خاص على مستوى المؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران يضمن تدخلا سريعا وفعالا من جهة أخرى خصص جزء هام من أشغال الورشة للتحسيس وتكوين الطاقم الصحي لا سيما الممرضين العاملين في وحدات غسيل الكلى وأخذ العينات وشدد المشاركون على أهمية الحفاظ على الرصيد الوريدي لدى مرضى القصور الكلوي خصوصا من خلال تفادي أخذ العينات الدموية من الأطراف المرشحة لاحتضان ناسور مستقبلي مؤكدين أن حماية الأوعية الدموية تعد عاملا حيويا لضمان استمرارية العلاج وتحسين نوعية حياة مرضى غسيل الكلى.