الحدثمحليات

جنون الأسعار يحرم المواطنين من العيد

عائلات عجزت عن اقتناء الأضاحي بتلمسان

يعرف عيد الأضحى هذه السنة على غرار السنوات السابقة إرتفاعا جنونيا في أسعار المواشي ما اثار موجة من الإستياء وسط المواطنين الذين وجدوا انفسهم عاجزين في إقتناء العيد بعد ان تحولت الى حلم يثقل كاهل الاسر المحدودة الدخل حيث تعرف الأسواق المنتشرة عبر ربوع الولاية وخاصة سوق سبدو والعريشة والحناية وأولاد ميمون  ومغنية والرمشي تكشف لنا الحقيقة التي تغيب او تتغايب عن الجهات الوصية ،إذ يعتمد تجار الجملة وخاصة في الأسواق المذكورة رفع سعر الأضاحي وذلك لعدة اسباب موضوعية برأيهم والتي الف سماعها المواطنون والتي تتكرر من سنة لإخرى منها إرتفاع أسعار العلف و نقص المراعي وقلتها إضافة إلى المصاريف الباهضة التي يتكبدها هؤلاء للإعتناء برؤوس ماشيتهم  وتكاليف نقلها.

ومنها عوامل  التي مرت بها البلاد والبطالة ما تجعل فرصة من ذهب لسماسرة الأضاحي الذين يغتنمون الفرصة بشرائها بأشهر قبل العيد من الموالين والزرائب وتبقى بين أيديهم محتكرة الى غاية إقترابه لغرض السعر كما انهم يستغلون دخول الموال إلى السوق يقومون بشراء إعداد كبيرة وإعادة بيعها بهوامش ربح جد مرتفعة  ليجد المواطن نفسه بين نارين غلاء الأسعار ومصاريف العائلة ناهيك عن إقتراب دخول مواسم الأفراح  الذي ينتظره وما عليه إلا ان يطأطئ رأسه ليسعد أبناءه مهما كلفه الثمن وما عليه سوى اللجوء الى الإستدانة او الشراء بالتقسيط ان وجد ذلك وهذا مايزيد في ثقل كاهله المالي بالديون.

مع العلم أن أسعار الأضاحي زادت ما بين ثلاثة ملايين  وستة ملايين  فالكبش بلغ سعره ما بين خمسة عشة  مليون فما فوق اما الخرفان ما بين  8 ملايين و12 ملايين اما الحولية بلغ سعرها ما بين 6.5 مليون الى  9 ملايين  وحتى المعز لم يسلم من رفع اسعاره المهم يفرح ابناءه رغم عدم قناعته .وهي مبالغة تجاوزت القدرة الشرائية للمواطنين الجزائريين لأن رواتبهم الشهرية حوالي  4ملايين وأغلبيتهم دون ذلك بكثير خاصة الفئة المتقاعدين ناهيك البطالون والذي اقعده المرض واعجزه عن العمل . وكل هذا يرجعه المواطنون لغياب الرقابة لفرق مكافحة الغش وكذلك فرق الصحة لمعاينة الماشية والإطلاع على أحوالها الصحية في العديد من الأسواق ونقاط بيع المواشي والأسواق الفوضوية الماشية والتي لا تحوز على التراخيص اللازمة وعدم وجود أسعار موحدة حسب مواصفات ومعايير جودة معينة كل هذه العوامل وغيرها تجعل من عيد الأضحى لهذه السنة عيدا بمجرد أيام دينية لا تحمل في طياتها معاني الرحمة والشفقة خاصة وأن حالة الفقر إزدادت بكثير على ما كانت عليه ورغم جلب الدولة الجزائريةالأضاحي من اسبانيا ورومانيا فإن البسطاء لم يتمكنوا من الحصول عليها نظرا لمحمدودية  الحصة و ايضا عدم توفر فرص التسجيل بالمنصة الإلكترونية  التي خصصتها الوزارة للحصول على الأضحية المستورد  .

وما يؤكد متتبعون ان غياب الرقابة الصارمة على الأسواق وترك المجال مفتوحا أمام المضاربة أسهم بشكل مباشر في تفاهم الأزمة خاصة مع تزايد الطلب واقتراب موعد العيد كما يفضل بعض الموالين التعامل مع السماسرة لضمان بيع سريع وتحقيق أرباح كبيرة وهو ما يعمق الفجوة بين المنتج الحقيقي والمستهلك  في ظل هذه الأوضاع، تضطر بعض العائلات إلى التخلي عن فكرة شراء الأضحية هذا العام وشراء اللحم ومنها من تلجأ إلى الإستدانة او الإشتراك في الاضحية خاصة بين أفراد الأسرة لتخفيف العبء المالي .ويرى مختصون ان معالجة هذه الظاهرة تتطلب تدخلا فعليا من الجهات المعنية من تنظيم الأسواق ومحاربة المضاربة ودعم الموالين الحقيقين ووضع سقف معقول للأسعار يحفظ التوازن بين مصلحة المربي وقدرة المواطن . م كرمة 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق