ثقافة

بوسمغون تحتضن حبر الهوية و الذاكرة

في ملتقى وطني

سيشكل موضوع “المخطوط الأمازيغي المدون بالحرف العربي” محور ملتقى وطني ينظم من 6 إلى 8 جوان الجاري ببلدية بوسمغون بالولاية المستحدثة الأبيض سيدي الشيخ مثلما أستفيد لدى المحافظة السامية للأمازيغية المنظمة لهذا الحدث العلمي والثقافي الهام.

فإن هذه التظاهرة التي تحمل شعار “المخطوط الأمازيغي… حبر الهوية وذاكرة التاريخ” والتي تتزامن مع إحياء اليوم الوطني للكتاب والمكتبة تندرج في سياق تنفيذ برنامج نشاطات المحافظة السامية للأمازيغية لسنة 2026 لا سيما في شقه المتعلق بحماية التراث الثقافي غير المادي وتثمينه وهذا في إطار تجسيد التوجهات الإستراتيجية للدولة الرامية إلى صون وتثمين التراث الثقافي الوطني بمختلف مكوناته وضمن الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة اللغة الأمازيغية باعتبارها أحد المقومات الأساسية للهوية الوطنية. وأضاف المصدر بأن اختيار موضوع المخطوط الأمازيغي المكتوب بالحرف العربي يشكل أهمية بالغة حيث يعد رصيدا حضاريا أصيلا يعكس عمق التفاعل التاريخي والثقافي بين اللغة الأمازيغية ومحيطها الديني والعلمي ويجسد أحد أبرز روافد الذاكرة الجماعية وآليات نقل المعارف عبر الأجيال. كما يأتي هذا الاختيار أيضا انسجاما مع الأهمية العلمية والثقافية التي يكتسيها هذا التراث المخطوط الذي لا يزال في جزء كبير منه بحاجة إلى الكشف والجرد والدراسة والتثمين بما يتيح إعادة إدماجه في الديناميكيات الثقافية والعلمية المعاصرة حيث سيشكل الملتقى فضاء علميا ومنهجيا يجمع الباحثين والخبراء والفاعلين الثقافيين بهدف تبادل الخبرات وتعزيز التعاون والدفع بمسارات البحث العلمي في هذا المجال الحيوي. ويهدف القائمون على هذه الفعالية إلى بلورة رؤية متكاملة ومقاربة متعددة الأبعاد و ترتكز على محاور أساسية تشمل الجرد والتوثيق و الحفظ والصيانة و البحث العلمي و الرقمنة والتثمين و التربية والتحسيس وكذا الحوكمة والشراكات. وسيتناول الملتقى الذي سينشطه كوكبة من الباحثين والخبراء والأكاديميين ومخابر بحث ومهتمين بالتراث وغيرهم, محاور “المخطوط الأمازيغي في السياق التاريخي” و”الخصائص اللغوية الفيلولوجية” و”المخطوط بين الدين والمجتمع” و”الحفظ التثمين” و” المخطوط في عصر الرقمنة”. كما برمجت بالمناسبة إقامة العديد من المعارض ذات الصلة بموضوع الملتقى والتي يشارك فيها العديد من الفاعلين من مؤسسات جامعية وبحثية ودور نشر وجمعيات تعنى بالمخطوط والتراث وحرفيين وغيرهم على غرار معارض للكتاب والمخطوطات الأمازيغية والحرف والفنون التشيكلية. كما سيتم كتابة بعض واجهات المرافق العمومية ببوسمغون باللغتين الوطنيتين وتدشين جدارية تحت عنوان” الأمازيغية والعربية جسور متحاورة” فضلا عن إقامة ورشات لفائدة شباب الولاية وغيرها من الأنشطة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق