محليات

تيسمسيلت تبحث عن مجدها الفلاحي

جاهزية لإنجاح حملة الحرث والبذر

كشفت مصالح ولاية  تيسمسيلت أنه  خلال ترؤسه   أشغال اجتماع المجلس التنفيذي للولاية  وفي غمار مناقشة ملف الساعة المتعلق بالتحضيرات الشاملة لإنجاح حملة الحرث والبذر للموسم الفلاحي 2027/2026؛ وجّه والي ولاية تيسمسيلت  بوزايد فتحي  رسالة بليغة الأثر  متكاملة الأبعاد وعميقة المضمون إلى المصالح الفلاحية و شركاء القطاع والأسرة الجامعية  وكافة الفلاحين والمستثمرين والشباب عبر ربوع الولاية.

 رسالةٌ لم تكن مجرد توجيه إداري عابر  تقول ذات المصالح بل جاءت كبوصلة عمل وخارطة طريق استراتيجية تستنهض الهمم وتضع أرض  الونشريس الأشم في صلب المعادلة الفلاحية الوطنية  مفادها أن تيسمسيلت  بعمقها التاريخي وموروثها الفلاحي العريق  يقف أبناؤها اليوم على أعتاب نقلة نوعية ومرحلة تحوّل فارقة لإعادة استرجاع المجد الفلاحي للولاية وتأكيد مكانتها كقلعة إنتاجية واعدة.

 وأكد السيد الوالي في كلمته الموجهة للجميع أن  الطموح الفلاحي بالولاية قد انتقل كلياً من مرحلة التخطيط والوعود إلى مرحلة الإنجاز الميداني الملموس  الذي تشهد عليه المشاريع الهيكلية الكبرى المنجزة  حيث تحولت تيسمسيلت إلى ورشة نموذجية للنمو المستدام بفضل تعزيز بنيتها التحتية وتحديث شبكاتها اللوجستية  بداية من منظومة التخزين الاستراتيجية بدخول مراكز تخزين الحبوب حيز الخدمة الفعلية لتستقبل المحاصيل بسلاسة وكفاءة عالية   بالتوازي مع المرور الوشيك للتشغيل الفعلي لصومعة خميستي  وتقدم أشغال الصومعة الكبرى بعاصمة الولاية للرفع المباشر لطاقات الاستيعاب وتأمين المحاصيل.

  شرايين التنمية والربط الهيكلي  المتمثلة في ازدواجية وعصرنة المحاور الوطنية للطرقات  التي أنهت عزلة المزارع وباتت تضمن انسيابية عملية لنقل العتاد والمدخلات  والمحاصيل دون مشقة أو هدر للوقت.

وأمام  هذه الجاهزية اللوجستية غير المسبوقة، جزم  الوالي بأن  الميدان اليوم ينادي أصحاب الهمم  والإمكانيات المتاحة تفرض علينا جميعاً الانتقال إلى السرعة القصوى  محاكياً في توجيهاته الحاسمة خطة عمل شاملة لإنجاح الموسم الفلاحي منها الاستنفار الميداني والجاهزية المبكرة عن طريق  إعلان حالة التأهب الشامل لدى المصالح الفلاحية والشركاء لتوفير البذور الممتازة ذات الجودة العالية والملاءمة للتربة والمناخ  وتسخير العتاد الفلاحي المتطور لضمان انطلاقة قوية ومنظمة فور إعطاء إشارة البدء الرسمية.

 و. شراكة استراتيجية مع جامعة  أحمد بن يحيى الونشريسي توجيه نداء مباشر وصريح إلى النخب العلمية والباحثين بجامعة تيسمسيلت للمساهمة الفعالة في بعث المجد الفلاحي  عبر تقديم الحلول المبتكرة  وعصرنة أساليب معالجة التربة  وتطوير السلالات الزراعية، لتكون الجامعة هي العقل المدبر والرافد العلمي لقاطرة التنمية الفلاحية بالولاية.

 كما اطلق نداء إلى شباب الولاية للولوج والاستثمار الفلاحي  فتح الأبواب واسعة أمام شباب تيسمسيلت وخريجي المعاهد والجامعات للانخراط الفعال في هذا القطاع الحيوي  وتحويل أفكارهم وطاقاتهم إلى مشاريع فلاحية ناجحة، مؤكداً أن الفلاحة اليوم لم تعد مجرد جهد بدني تقليدي  بل أضحت استثماراً حديثاً، ومجالاً ريادياً واعداً، وشرياناً حقيقياً لإنشاء الثروة وتوفير مناصب الشغل.

 ناهيك عن عصرنة الأساليب والاعتماد على التكنولوجيا الزراعية  الاستغلال الأمثل للآليات الحديثة  والتقنيات الزراعية المتقدمة، والتحليل العلمي للتربة للرفع المباشر من مردودية الهكتار وتجويد نوعية المحصول.

 و المرافقة الميدانية من خلال الانتقال من التسيير الإداري إلى المرافقة الميدانية المباشرة للفلاح والمستثمر والشاب المبتدئ، وتذليل العقبات وتوفير الحلول اللوجستية والتأطير التقني في عين المكان.

  الوعي بالبعد السيادي للأرض التذكير بأن كل حبة قمح تُبذر في أرض تيسمسيلت هي لبنة في جدار الأمن الغذائي القومي، وتجسيد ميداني حي للرؤية السديدة لـ رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي جعل من الفلاحة عماداً صلباً للسيادة الوطنية والاستقلالية الاقتصادية.

 واختتم الوالي رسالته بنبرة يملؤها الأمل والتحدي، داعياً كافة الفلاحين، والمستثمرين، والأسرة الجامعية، والشباب إلى جعل موسم 2026/2027 محطة استثنائية تتضافر فيها الجهود وتُشمر فيها السواعد، لتظل تيسمسيلت كما كانت دوماً… أرض عطاء، وموطن نماء، ورمزاً للمجد الفلاحي الأصيل. ق ج

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق