استقطب جناح البلوزة الوهرانية بالصالون الوطني للحرف واللباس التقليدي الذي افتتح بالمتحف الوطني العمومي بالشلف جمهورا واسعا جاء لاستكشاف تفاصيل هذا اللباس التقليدي الجميل وتطور تصاميمه عبر مختلف المراحل الزمنية.
واطلع زوار هذه الفعالية الثقافية التي ينظمها المتحف الوطني العمومي عبد المجيد مزيان بجناح البلوزة الوهرانية على أولى النماذج وصولا إلى آخر التحديثات التي أدخلها حرفيو وهران على هذا اللباس التقليدي. وفي هذا الشأن أشادت لطيفة حرمل زائرة بالنماذج المعروضة بهذا الجناح و التي تؤرخ حسبها لمسار البلوزة الوهرانية الأنيقة كلباس تقليدي جزائري أصيل وتدعم عملية تصنيفه ضمن التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم و الثقافة اليونيسكو. وبالنسبة للسيدة فريال خليف زائرة من غليزان التي استقطب اهتمامها آخر موديلات البلوزة الوهرانية فإن هذا النشاط الثقافي سمح لها بالتعرف عن قرب على عراقة هذا الزي التقليدي كما اغتنمت الفرصة لتسجيل طلبية لدى الحرفيات المختصات لاقتنائه. ويعرض جناح “البلوزة الوهرانية” للباحثة في التراث من وهران لكباد فتيحة ثمانية موديلات لهذا اللباس التقليدي التي تعكس تطوره منذ 120 سنة وتبرز مختلف التعديلات التي أدخلها سكان منطقة الغرب الجزائري بصفة عامة و وهران على وجه الخصوص على هذا الزي التقليدي الجزائري العريق. فمن العباية المصممة من قماش “حزام بنت السلطان” و المرصعة بخيط “المجبود” وصولا إلى “البلوزة” العصرية يخوض الزوار رحلة في عالم التراث والأزياء التقليدية التي شهدت عدة تعديلات في التصميم وفي نوعية القماش المستخدم و كذا الطرز و الألوان لتلبي أذواق مختلف الأجيال و تحافظ على مكونات أصالتها. كما يعرض هذا الجناح مختلف أنواع “الشدة” الوهرانية المخصصة للرأس والتي ترتديها المسنات والعرائس على غرار “المفتول” و”المنديل” وهي أزياء ترتبط بفن الخياطة و إبداع الحرفيات المختصات في الصناعة التقليدية و الموروث الذي تتوارثه الأجيال. وبالمناسبة أشارت السيدة لكباد التي شاركت في تحضير ملف تصنيف”البلوزة الوهرانية” إلى أن هذا الصالون الذي شهد مشاركة واسعة من مختلف ولايات الوطن يشكل مناسبة للترويج لهذا الزي التقليدي أي البلوزة الوهرانية مع إمكانية بحث سبل التعاون و آفاق تكوين المهتمات بهذا المجال. وسجل الصالون الوطني للحرف و اللباس التقليدي مشاركة 33 عارضا من عشر ولايات على غرار وهران البليدة, الجزائر العاصمة البويرة و تلمسان.