ثقافة

سهرات مميزة في اليوم الخامس

بمهرجان الجزائر السيمفوني

عرفت السهرة الخامسة للمهرجان الثقافي الدولي الـ 15 للموسيقى السيمفونية التي أحياها بأوبرا الجزائر بوعلام بسايح بالعاصمة البولوني ميشا كوزلوفسكي بمعية الثلاثي الكوري الجنوبي “نور” والأوركسترا السيمفونية التونسية إبداعا وتميزا كبيرا في الأداء. وكانت بداية هذه السهرة مع العازف البولوني على البيانو ميشا كوزلوفسكي الذي قدم معزوفات موسيقية راقية لموسيقيين من بلاده قدماء ومعاصرين أبرزهم فريدريك شوبان الذي عزف له بروعة “شيرزو” رقم 3 و”إيتيد” رقم 5 كما أدى مقطوعات لجوزيف فيينيافسكي وجوليوس زارييبسكي وبافيل ميكييتن وإيغناسي جان باديريفسكي وكارول زيمتنوفسكي. وميشا كوزلوفسكي فنان شاب شغوف بالموسيقى الكلاسيكية حاصل على شهادة الدكتوراه في 2022 ويعمل كأستاذ مساعد بجامعة فريديريك شوبان للموسيقى بالعاصمة البولونية وارسو وقد حاز جائزة “فريدريك” البولونية لعام 2024 التي تعد الجائزة الموسيقية الأهم في بلاده كما أحيا حفلات ببلاده وعبر مختلف البلدان كما في الصين واليابان وألمانيا وسويسرا. وكان الجزء الثاني من السهرة مع “الثلاثي نور” من كوريا الجنوبية المتكون من العازف الكوري الجنوبي على الكمان يونغسيو كيم ومواطنته كيم هيونجي على البيانو وبمرافقة من الفرنكو جزائرية نادين أوسعد على الألتو حيث قدموا باقة كلاسيكية لموسيقيين عالميين  على غرار النمساوي أماديوس موزار والبولوني فريديريك شوبان والروسي سيرغاي بروكوفييف والألماني ماكس بروخ وكذا النرويجي يوهان هالفرسن. و تميز العرض الكوري الجنوبي في تقديم موسيقى الأغنية الكورية الشعبية “أريرانغ” بالتوازي مع موسيقى رائعة المالوف “بالله يا حمامي” و”أريرانغ” أغنية فلكلورية تعبر عن مشاعر الحب والفراق والحنين وذات رمزية تاريخية أيضا ولهذا فهي تعتبر النشيد الشعبي الأبرز بالنسبة للكوريين وروحهم الثقافية بامتياز وأما أغنية “بالله ياحمامي” فهي واحدة من أشهر روائع المالوف القسنطيني وتعتبر من التراث الأندلسي الذي تغنى به كبار الفنانين في الجزائر وعلى رأسهم محمد الطاهر فرقاني. وعبرت نادين أوسعد عن سعادتها الكبيرة بالحضور للجزائر وتقديم هذا الحفل أمام الجمهور الجزائري وبدار الأوبرا “بوعلام بسايح” مضيفة أن أداء موسيقى أغنيتي “أريرانغ” و “بالله يا حمامي” هو بمثابة تعبير عن الصداقة الجزائرية الكورية الجنوبية عن طريق الفن. أما الجزء الثالث من الحفل فكان مع الأوركسترا السيمفونية التونسية بقيادة المايسترو شادي القرفي حيث تم تقديم العديد من المقطوعات لموسيقيين عالميين على غرار أماديوس موزار والإيطالي أنطونيو فيفالدي والروسي حسن روستاموف بلمسة شرقية ملهمة تجلت خصوصا في أداء العازف الشاب على القانون أوس بن حليمة الذي أبدع بعزفه الشرقي الساحر. كما أدت الأوركسترا أغنية “الزينة” لفرقة بابيلون والتي تجاوب معها الجمهور كثيرا فغنى كلماتها بانسجام كبير مع الأوركسترا بقيادة شادي القرفي. وعرف الحفل تكريم البولوني ميشا كوزلوفسكي والثلاثي الكوري الجنوبي “نور” والأوركسترا السيمفونية التونسية من طرف محافظة المهرجان وهذا بحضور المحافظ عبد القادر بوعزارة ومدير دار الأوبرا مراد سنوسي والعديد من ضيوف السهرة من ممثلي السلك الدبلوماسي الأجنبي المعتمد بالجزائر. وتستمر فعاليات الطبعة الـ 15 للمهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السيمفونية إلى غاية 7 ماي الجاري .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق