يشكل شهر رمضان المبارك بولاية المغير فرصة سانحة لتوطيد الروابط الاجتماعية حيث تحرص العديد من الأسر والعائلات على تنظيم وتبادل الزيارات في أجواء يسودها الود والتآلف.
ويكتسي الشهر الفضيل طابعا خاصا بالمغير إذ تتجلى خلال أيامه ولياليه جملة من العادات والتقاليد الاجتماعية المتوارثة عبر الأجيال والتي مازالت حاضرة إلى يومنا هذا. ويبرز ذلك بشكل خاص في الحرص على التحضير المسبق لمختلف المستلزمات الأساسية للموائد الرمضانية الجماعية التي تعد تقليدا راسخا لدى سكان المنطقة حيث لا تكاد تخلو من أطباق متنوعة تعكس أصالة وتنوع المائدة المغيرية. وخلال اللقاءات العائلية في شهر رمضان تحرص ربات البيوت على اصطحاب أطفالهن بهدف ترسيخ قيم صلة الرحم وتعزيز روح الإحسان إلى الأقارب إلى جانب تعريفهم بأهمية الروابط الأسرية في تقوية التماسك الاجتماعي. وتعد هذه التجمعات كما أوضحت السيدة فاطمة ربة بيت من مدينة المغير مناسبة لتعليم الأبناء آداب الحديث والحوار وغرس السلوكيات الأخلاقية الحميدة بالإضافة إلى تبادل الأطباق الرمضانية بين الأقارب والجيران. وتحرص السيدة فاطمة مع حلول شهر رمضان على زيارة أقاربها ودعوتهم إلى الإفطار رفقة أسرتها حيث تستعد لاستقبالهم بتزيين المنزل وتعطيره وإشراك بناتها في أعمال التنظيف تكريسا لهذه العادة الاجتماعية. وبعد اقتناء مستلزمات المائدة,تعد أطباقا رمضانية متنوعة وتحضر الشاي والحلويات التقليدية لقضاء سهرة عائلية مميزة في أجواء يسودها الدفء والألفة. وتمتاز ”لمة العائلة” في رمضان بأنها تجمع مختلف الأجيال من الأجداد إلى الأحفاد حيث يتم خلالها تبادل الأحاديث وإحياء الذكريات مما يعزز العلاقات الأسرية وصلة الرحم. وفي هذا السياق, أشار وليد عبد المنعم قرميط أستاذ الشريعة الإسلامية بالمغير إلى أن رمضان فرصة لإعادة بناء النسيج العائلي والاجتماعي وتقوية الروابط التي قد تضعف على مدار السنة بسبب مشاغل الحياة. وأضاف ذات المتحدث أن رمضان فضلا عن كونه شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن يعد مناسبة أيضا لتعزيز قيم التكافل الاجتماعي والتضامن داخل المجتمع لاسيما من خلال مساعدة الميسورين لأقاربهم المحتاجين والاهتمام بأحوالهم.