نُظم أمس بالقاعة الكبري للمحاضرات بكلية الطب جامعة ابو بكر بلقايد بولاية تلمسان يوم دراسي حول الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته تحت شعار واقع وتحديات حيث أشرف مدير التقنين والتنظيم والشؤون العامة بولاية تلمسان ممثلا عن والي ولاية تلمسان رفقة السلطات الأمنية والعسكرية و مدير الجامعة وعمداء الكليات والاساتذة والطلبة وممثل عن رئيسة السلطة الوطنية للشفافية ومكافحة الفساد في الجزائر بمشاركة عدد من المسؤولين والإطارات الإدارية والأساتذة الجامعيين وممثلي المجتمع المدني إلى جانب مهتمين بالشأن العام وقد شكل هذا اللقاء فرصة لتسليط الضوء على أهمية تبني آليات فعالة لتعزيز الشفافية في تسيير المؤسسات، وترقية قيم المسؤولية والمساءلة، باعتبارها من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء الثقة بين الإدارة والمواطن. وافتُتحت أشغال اليوم الدراسي بكلمة ممثل الوالي أكد فيها على مجموعة من السياسات والإجراءات التي تهدف إلى تعزيز النزاهة في تسيير الشأن العام وحماية المال العام وتقوية ثقة المواطنين في المؤسسات حيث تعد هذه الإستراتيجية في الجزائر جزءا من الإصلاحات الإدارية والقانونية الرامية الى تحسين الحوكمة ومكافحة مختلف اشكال الفساد كما اكد المنظمون على ضرورة تضافر جهود مختلف الفاعلين من أجل محاربة ظاهرة الفساد، من خلال نشر الوعي القانوني والأخلاقي، وتكريس ثقافة التبليغ عن التجاوزات، إضافة إلى دعم الرقمنة وتبسيط الإجراءات الإدارية للحد من الممارسات السلبية.مع نشر ثقافة النزاهة في المدارس والجامعات وتنظيم حملات توعوية ضد الرشوة والفساد مع إشراك المجتمع المدني مع وسائل الإعلام كما تضمن البرنامج عدة مداخلات ومحاضرات تناولت محاور متعددة، من بينها مفهوم الشفافية وأهميتها في تحسين أداء المؤسسات.الآليات القانونية للوقاية من الفساد. و دور الهيئات الرقابية والمجتمع المدني في مكافحة الفساد وأهمية التحول الرقمي في تعزيز النزاهة والحوكمة وأكد المتدخلون خلال النقاشات أن مكافحة الفساد لا تقتصر على الجانب القانوني فقط، بل تتطلب أيضًا نشر ثقافة المواطنة وترسيخ القيم الأخلاقية داخل المجتمع، مع إشراك الشباب والجامعة ووسائل الإعلام في جهود التوعية والتحسيس اذ تعتبر الشفافية والوقاية من الفساد من الركائز الأساسية لبناء دولة القانون والمؤسسات .ونجاح الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد يتطلب تعاون الدولة والمواطن والمجتمع المدني ،مع تطبيق صارم للقوانين وترسيخ قيم النزاهة والمسؤولية . واختُتم اليوم الدراسي بجملة من التوصيات أبرزها ضرورة تكثيف الدورات التكوينية والتحسيسية وتعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات والمؤسسات والعمل على تطوير آليات الرقابة والشفافية بما يضمن حماية المال العام وترقية الأداء الإداري ويأتي تنظيم هذا اليوم الدراسي في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى بناء إدارة عصرية تقوم على مبادئ النزاهة والشفافية، بما يساهم في تحقيق التنمية وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. م. كرمة