ثقافة

نواكشوط تحتضن أمسية تضامنية

بالشعر والأدب

في ليلة جمعت بين الوفاء والإنسانية نظم الاتحاد العالمي لأدباء الحسانية في العاصمة الموريتانية نواكشوط أمسية تضامنية حاشدة عبر من خلالها الأدباء والشعراء والمثقفون عن وقوفهم إلى جانب الشعب متضامنين معه في محنته إثر حرائق الغابات المدمرة التي اجتاحت عدة ولايات مخلفة ضحايا وخسائر مادية فادحة. وفي كلمة له بالمناسبة أكد أدوه ولد بنيوك رئيس الاتحاد أن هذه المبادرة ليست وليدة اللحظة بل تأتي تجسيدا لعمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع موريتانيا بالجزائر مشيدا بما قدمته الأخيرة من دعم سخي للثقافة والأدب الحساني على مر السنين. وقال ولد بنيوك متحدثا بقلب مفعم بالألم والصبر: “بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ومفعمة بالأسى والتأثر تابعنا الأنباء المؤلمة حول ضحايا حرائق الغابات في بلدنا الثاني الجزائر الشقيقة” مضيفا أن الاتحاد إذ يرقب بشجاعة وبسالة الشعب ورجال الحماية المدنية والقوات المسلحة وهم يواجهون النيران فإنه يجدد وقوفه التام أدباء وشعراء إلى جانب القيادة والحكومة والشعب في هذه الظروف العصيبة متقدما بأحر التعازي إلى أسر الضحايا داعيا الله أن يتقبلهم في عداد الشهداء والصالحين ويلهم ذويهم الصبر والسلوان. من جهته عبر غازي بومعزة القائم بأعمال سفارة الجزائر في نواكشوط عن عميق امتنانه وشكره للاتحاد وللشعب الموريتاني على هذه اللفتة النبيلة مؤكداً أن العلاقات بين الجزائر وموريتانيا تقوم على أسس صلبة من الأخوة والتضامن والتعاون وحسن الجوار ومشددا على متانة الروابط التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين. بدوره أعلن الزعيم علال الداف رئيس فرع الاتحاد بالجمهورية الصحراوية عن تضامنه اللامشروط مع الشعب الجزائري والولايات المتضررة داعياً المولى عز وجل أن يرحم الأرواح التي صعدت إلى بارئها وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل ويعوض على الجزائر كل ما فقده من ممتلكات ومحاصيل، إنه سميع مجيب. وشهدت الأمسية فقرات متنوعة من المداخلات الأدبية والشعرية حيث عبر المشاركون عبر إبداعاتهم عن مواساتهم للشعب الجزائري ومجددين التأكيد على عمق الصلات الثقافية والتاريخية بين البلدين وما تجمعهما من تراث حساني عريق يمتد جذوره في أعماق الصحراء. يذكر أن الثقافة الحسانية تمثل إرثا أدبيا شفويا مشتركا يجمع بين الجزائر، موريتانيا، والصحراء الغربية وتتجلى أبعاده في الشعر، الموسيقى، الفنون الشعبية، والتراث الصوفي. وقد كان للجزائر دور ريادي في دعم هذا التراث إذ احتضنت “عاصمة الثقافة الحسانية” 2025 تأكيدا على التزامها بصون هوية وهذه الذاكرة الثقافية المشتركة التي تستحق التوثيق والإحياء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق