تم امس بولاية مستغانم إطلاق عدة مشاريع تنموية لفائدة السكان و ذلك في إطار إحياء الذكرى المخلدة لليوم الوطني للطالب المصادف لـ19 ماي 1956 حيث أشرف الوالي ببلدية خضرة على إعطاء إشارة انطلاق مشروع إعادة تأهيل وتهيئة الملعب البلدي ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الهياكل الرياضية الجوارية وتحسين ظروف ممارسة النشاطات الشبانية والرياضية لفائدة شباب المنطقة حيث خصص له غلاف مالي يقدر بـ 5 مليار سنتيم، مع تحديد مدة إنجاز أولية بـ 5 أشهر.
وخلال إشرافه على إطلاق الأشغال شدّد الوالي على ضرورة تقليص آجال الإنجاز إلى أربعة أشهر فقط، مع التأكيد على إلزام المؤسسة المكلفة بالإنجاز بالتوقيع على التزام رسمي يقضي بتسليم المشروع مع الدخول المدرسي المقبل، بما يسمح بدخول المنشأة حيز الخدمة في أقرب الآجال و المحددة خلال الدخول المدرسي المقبل وسيضم الملعب بعد استكمال أشغال التهيئة مدرجات بسعة 600 مقعد موزعة على الجهتين العلوية والسفلية بما يضمن استقبالاً لائقاً للجمهور ويوفر فضاءً رياضياً يستجيب لتطلعات شباب وسكان بلدية خضرة كما أكد الوالي على أهمية احترام معايير الجودة في الإنجاز، داعياً إلى الحرص على نوعية الأشغال والتقيد بالمواصفات التقنية المطلوبة، مع إعطاء أهمية خاصة للتهيئة الخارجية للمرفق ورفع علو جدار الإحاطة بما يضمن حماية المنشأة وتحسين محيطها الحضري وفي ذات السياق، أوضح الوالي أن عملية تهيئة الملعب ستتم وفق رؤية تدريجية ومدروسة بما يسمح بتطوير هذا المرفق الرياضي مرحلةً بمرحلة، ليكون فضاءً متكاملاً يواكب تطلعات شباب المنطقة ويشكل مكسباً حقيقياً لبلدية خضرة وسكانها.
معلم بن خلوف ضمن الأجندة
كما أشرف بودوح ببلدية سيدي لخضر على إعطاء إشارة انطلاق أشغال تهيئة المعلم الأثري سيدي لخضر بن خلوف أحد أبرز المعالم التاريخية والدينية والثقافية بولاية مستغانم والذي يعود إلى الفترة العثمانية وفي هذا الإطار قدم مدير الثقافة والفنون عرضاً شاملاً حول المشاريع الاستثمارية الكبرى للقطاع، والتي تشمل مشروع دراسة ومتابعة وترميم المعلم الأثري سيدي لخضر بن خلوف إلى جانب مشروع متابعة وترميم جدار السور التاريخي فضلاً عن مشروع دراسة وتهيئة وتجهيز قاعة العروض ريما التابعة لدار الثقافة ولد عبد الرحمن كاكي وأكد مدير القطاع أن مشروع ترميم المعلم الأثري سيدي لخضر بن خلوف استفاد من غلاف مالي معتبر قُدّر بـ 5 ملايير سنتيم بالنظر إلى القيمة التاريخية والرمزية الكبيرة التي يمثلها هذا المعلم بالنسبة لولاية مستغانم والتراث الوطني الجزائري ويُعد سيدي لخضر بن خلوف من أبرز أعلام الشعر الشعبي في العالم العربي حيث ارتبط اسمه بتاريخ المنطقة وذاكرتها الثقافية والدينية كما خلّد من خلال قصائده أحداثاً تاريخية مفصلية من بينها معركة مزغران ضد الإسبان سنة 1558، ليظل إرثه الأدبي والثقافي شاهداً على عمق الهوية الجزائرية وأصالة الموروث الشعبي.
كما تم خلال الزيارة تقديم عرض خاص بمشروع ترميم جدار السور القديم بغلاف مالي يقدر بـ 4 ملايير سنتيم المصنف ضمن المعالم الأثرية العائدة للفترة الإسلامية والموحدية والذي يُعتبر من أبرز الشواهد التاريخية بالمنطقة بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي المطل على وادي الشلف ومنطقة سيدي بلعطار فضلاً عن تصنيفه ضمن قائمة الجرد الإضافي للتراث الثقافي سنة 2012 مع تحيينه سنة 2024 وفي ذات السياق تم التطرق إلى مشروع تهيئة وتجهيز قاعة العروض ريما بغلاف مالي يقدّر بـ 7 مليار سنتيم بهدف دعم الحركية الثقافية والفنية وتعزيز البنية التحتية الثقافية بالولاية كما أبرزت مديرية الثقافة والفنون مشروع المسار السياحي الثقافي المزمع تجسيده مستقبلاً، والذي سيمكن من إدراج المعلم الأثري سيدي لخضر بن خلوف وجدار السور ضمن الوجهات السياحية والثقافية للولاية بما يساهم في تثمين التراث المحلي واستقطاب الزوار وخلال تدخله شدّد الوالي على مقاولة الانجاز ضرورة احترام معايير الجودة والإتقان في عمليات الترميم، مع الحفاظ على الطابع الأثري والتاريخي للمعلم الأثري سيدي لخضر بن خلوف ، مؤكداً على أهمية تعيين رئيس مشروع يتولى المتابعة الدقيقة لمختلف مراحل الإنجازكما دعا الوالي أعضاء المجلس الشعبي البلدي إلى التداول بشأن تغيير تسمية المعلم من ضريح إلى مزار بما يعكس مكانته التاريخية والثقافية والدينية لدى سكان المنطقة وزوارها، ويكرّس البعد الحضاري لهذا الصرح التاريخي العريق.
تعزيز التغطية الصحية
و ببلدية سيدي علي أشرف الوالي على وضع حيز الخدمة للعيادة متعددة الخدمات سيدي علي بعد استكمال أشغال إعادة تأهيلها وعصرنتها في خطوة من شأنها تعزيز التغطية الصحية وتحسين ظروف التكفل بالمواطنين على مستوى المنطقة ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج واسع لإعادة تأهيل الهياكل الصحية عبر عدة بلديات بالولاية، حيث تم إعطاء إشارة انطلاق الأشغال شهر نوفمبر الماضي، قبل أن يتم استكمالها في آجال قياسية تجسيداً لتعليمات السيد والي الولاية الرامية إلى تحسين الخدمة الصحية وتقريبها من المواطن وقد استفادت العيادة متعددة الخدمات سيدي علي من عملية ترميم وإعادة تأهيل شاملة ضمن برنامج مسّ عدة مؤسسات صحية بكل من عشعاشة و بن عبد المالك رمضان و وادي الخير و سيرات وسيدي علي إلى جانب مستشفى الأمراض العقلية بما يعكس حرص الدولة على دعم قطاع الصحة وتحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمرضى و قد بلغت تكلفة عملية إعادة التأهيل أزيد من 2.1 مليار سنتيم مع تحديد مدة إنجاز قدرت بـ 60 يوماً، تحت إشراف مديرية الصحة والسكان وتوفر العيادة متعددة الخدمات بسيدي علي جملة من الخدمات الطبية الأساسية والمتخصصة من بينها وحدة الاستعجالات الطبية وحدة الأشعة و المخبر و طب الأسنان و مصلحة الأمومة والطفولة ومتابعة النساء الحوامل و الفحص الطبي العام و الفحص النفساني العيادي و متابعة الأمراض العقلية إلى جانب وحدات الكشف المبكر عن سرطان الرحم ومتابعة الأمراض المزمنة وخلال المعاينة أكد الوالي على ضرورة الحفاظ على نوعية الخدمات الصحية المقدمة للمواطن مع الحرص على ضمان الاستغلال الأمثل للتجهيزات والمنشآت الجديدة بما يساهم في تحسين التكفل الصحي وتعزيز راحة المرضى عبر مختلف بلديات الولاية. ق م