أكد عضو اللجنة العلمية لرصد وتفشي فيروس كورونا البروفيسور رياض مهياوي، أمس الأحد، أن الوضعية الوبائية مستقرة من خلال الرصد اليومي ومؤشراته غير أنه مع تسجيل حالات الأنفلونزا الموسمية يبقى إتباع الإجراءات الوقائية ضروري تحسبا لأي طارئ خاصة مع انتشار المتحور الجديد لأوميكرون في عدة دول في العالم .ودعا البروفيسور مهياوي خلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح ” للقناة الإذاعية الأولى إلى اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية خاصة لمن يعانون من ضعف المناعة مع انخفاض درجات الحرارة وانتشار الفيروسات الهوائية مبرزا في السياق ذاته انتشار المتحور الجديد لأوميكرون في 65 دولة في العالم .وأوضح المتحدث في السياق ذاته أنه هناك عزوفا للمواطنين عن إجراء الكشف عن فيروس كورونا معتبرا أن السبب في ذلك نقص حدة هذا الوباء وأعراضه مضيفا أنه من الصعب العودة مجددا إلى إتباع إجراءات الوقاية كارتداء القناع الواقي وغيرها من الاحتياطات التي كنا نتبعها خلال فترة الجائحة غير أنها تبقى ضرورية وأمر لا بد منه.
كورونا تسببت بانتشار عدوى أخرى
في إيجاز محبط، أظهر تقرير لمنظمة الصحة العالمية يستند إلى بيانات جُمعت من 87 دولة في عام 2020، أن هذا العام الذي شهد بداية تفشي جائحة فيروس كورونا شهد أيضا تزايد مقاومة بكتيريا مسببة لعدوى في مجرى الدم للأدوية حتى المضادات الحيوية التي يتم اللجوء لها كملاذ أخير. فقد ساهم الاستخدام المفرط أو إساءة استخدام المضادات الحيوية في أن تصبح الميكروبات مقاومة للعديد من الأدوية في وقت تقل فيه وتيرة تطوير العلاجات البديلة بشكل ينذر بالخطر. وأشار المشاركون في التقرير، الجمعة، إلى أن مستويات مرتفعة من المقاومة تفوق 50%، رصدت في بكتيريا تتسبب عادة في عدوى خطرة في مجرى الدم تهدد الحياة في مستشفيات مثل بكتيريا الكلبسيلا الرئوية ونوع من البكتيريا الراكدة. وتستلزم مثل تلك العدوى عادة علاجا بمضادات “الملاذ الأخير”، وهي عقاقير تستخدم عندما تفشل كل المضادات الحيوية الأخرى في العلاج. بدورها، أوضحت الدكتورة كارميم بيسوا-سيلفا مديرة نظام منظمة الصحة العالمية لمراقبة مقاومة مضادات الميكروبات في مؤتمر صحافي، أن معدلات مقاومة مضادات البكتيريا لا تزال مرتفعة جدا، لكن المضادات الحيوية التي تستخدم كملاذ أخير بدأت تفقد الفاعلية مؤخرا فحسب. وأضافت “لدينا فرصة محدودة للغاية… للتعامل مع ذلك التهديد”. وعلى الرغم من وجود جهود منسقة للحد من الاستخدام غير المبرر للمضادات الحيوية لا تزال وتيرة الأبحاث الجديدة بطيئة. في حين أدت عوامل من بينها الجهد والتكلفة والوقت الذي يتطلبه إقرار مضاد حيوي جديد وعائد الاستثمار المحدود لعزوف شركات تصنيع الأدوية عن الأمر إذ يجب تسعير الأدوية بأثمان رخيصة وهي أصلا مصممة للاستخدام في أضيق الحدود للحد من مقاومة الأمراض للأدوية. يشار إلى أن دراسة تحليلية عالمية مهمة كانت نشرت نتائجها هذا العام، أشارت إلى أن 1.2 مليون شخص توفوا في 2019 بسبب عدوى بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية بما يجعل ذلك سببا من الأسباب الرئيسية للوفاة حول العالم بأعداد أكبر مما يتسبب فيه مرض نقص المناعة المكتسب (إتش.آي.في/إيدز) أو الملاريا. إلى ذلك، أوضح المشاركون في تقرير منظمة الصحة إلى إن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتحديد أسباب القفزة في مقاومة تلك البكتيريا للمضادات الحيوية في الفترة التي شملتها الدراسة ولمعرفة لأي مدى يرتبط ذلك بتزايد استخدام المضادات الحيوية خلال الجائحة.