ثقافة

“المقاومة في الشعر الشعبي”

في الطبعة الـ 2 بالبيض

انطلق الخميس بالبيض فعاليات الطبعة الـ 2 للأيام الوطنية لشاعر المقاومة محمد بلخير تحت شعار “المقاومة في الشعر الشعبي” وذلك ضمن برنامج إحياء الذكرى الـ 65 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960.

وتعرف هذه التظاهرة التي تحتضنها على مدار يومين دار الثقافة والفنون محمد بلخير والمنظمة من طرف قطاع الثقافة والفنون مشاركة نخبة من الأستاذة والباحثين في مجال الأدب والشعر والتاريخ فضلا عن العديد من الشعراء في الشعر الملحون من داخل وخارج الولاية وجمعيات وبحضور الأسرة الثورية. وتتيح هذه الطبعة تسليط الضوء على هذه الشخصية الوطنية التي ساهمت بشكل كبير في التأريخ لمحطة هامة من الكفاح المسلح للشعب الجزائري ضد المستعمر الفرنسي الغاشم وذلك خلال الثورات الشعبية لأولاد سيدي الشيخ حيث برمجت العديد من المداخلات العلمية من تقديم أساتذة مختصين على غرار تراث الشاعر الشعبي محمد بلخير في زمن الرقمنة أسئلة الهوية ومستقبل الذاكرة الثقافية و قراءة نقدية لكتاب بوعلام بسايح و”محمد بلخير, قصيدة الحب والحرب ” و”البعد السوسيولوجي في شعر محمد بلخير” و”البعد التاريخي في شعر محمد بلخير” و”تمثلات المقاومة الوطنية في شعر محمد بلخير دراسة في البنية الفنية والدلالة التاريخية للشعر الشعبي الجزائري” و”التربية الصوفية لقادة المقاومة والجهاد في الجزائر” وغيرها. كما برمجت بالمناسبة كذلك العديد من الإلقاءات الشعرية لشاعر المقاومة محمد بلخير والشعر الملحون بصفة عامة وتقديم أغاني تراثية بدوية فضلا عن تنظيم معرض للتعريف بالتراث المحلي المادي واللامادي لولاية البيض وتقديم عروض فلكلورية واستعراضات في الفنتازيا. وأبرز الأستاذ قادري لحبيب خلال مدخلة له أن الشاعر محمد بلخير يتفرد عن غيره من شعراء الملحون في مقاوماته المتعددة حيث تجسدت روح البطولة فيه متمثلة بفنه شعرا وبسيفه مقاوما. وقد كانت أشعاره من مدح وغزل وهجاء تعكس كلها اتجاها وطنيا. وأضاف أن هذه الشخصية الوطنية الفذة تنحدر من قبيلة الرزيقات وهي إحدى مجموعة قبائل “أغـواط كسال” بولاية البيض تعتبر شاعر المقاومة في القرن التاسع عشر حيث كان شعره وسيلة هامة في استنهاض الشعب للثورة ضد الاستعمار القرنسي. كما تتجلى في قصائده الروح الوطنية والهوية الأصيلة ومدح أولياء الله الصالحين. كما يقدم من خلال أشعاره قيما إنسانية حيث يعالج حياة الناس عامة ويعكس أحوالهم وطموحاتهم ويقوم بدور المراقب الذي يثني على الخير ويحارب الشر في المجتمع, وفق ذات المتحدث. من جانبه تطرق الأستاذ والباحث في التاريخ والتراث بوطاجين عبد القادر الى أخر معارك محمد بلخير العسكرية “القارة الغشوة” التي وقعت سنة 1881 مشيرا إلى أنها تعد آخر معارك مقاومة ثورة أولاد سيد الشيخ وقد واصل في حشد الهمم لمواصلة مقاومة المستعمر وهذا ما كلفه النفي إلى سجن كالفي بجزيرة كورسيكا بفرنسا مدة خمس سنوات .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق