ثقافة

عودة روح زيغود يوسف

بين مقاعد دار الثقافة بورقلة

حظي عرض الفيلم التاريخي ”زيغود يوسف” الذي احتضنته قاعة العروض بدار الثقافة “مفدي زكرياء” بورقلة في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ71 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة بمتابعة واسعة من الجمهور وسط أجواء جمعت مختلف الأجيال في رحلة بصرية أعادت للذاكرة وهج نوفمبر وتضحيات أبطاله الخالدين. وجرى عرض هذا العمل السينمائي المنتج بإشراف وزارة المجاهدين وذوي الحقوق بحضور السلطات الولائية وأعضاء من الأسرة الثورية, ضمن البرنامج الوطني لإحياء ذكرى أول نوفمبر 1954 التي اختير فيها الفن السابع كجسر يصل الماضي بالحاضر ويخلد بطولات الشهداء ويزرع في نفوس الأجيال معنى الانتماء للوطن. ونسج المخرج مؤنس خمار بواقعية مؤثرة في هذا الفيلم سيرة الشهيد البطل زيغود يوسف الذي سطر بدمه ملامح المجد وخلد اسمه في سجل التاريخ النضالي للثورة التحريرية المظفرة. تناول الفيلم على مدار ساعتين ونصف أبرز المحطات في مسيرته النضالية من التنظيم والتخطيط إلى هجومات الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955 والتي غيرت مسار الثورة وأعادت إليها الزخم والإصرار. وجاء السيناريو بقلم أحسن تليلاني الذي أبدع في رسم ملامح الشخصية البطولية بعمق إنساني وواقعية تاريخية جمع فيها بين دقة الوقائع وقوة الرمز الوطني فيما قدم الفنان علي ناموسي الذي تقمص دور البطل زيغود يوسف أداء تمثيليا متميزا ناقلا إحساس الثورة وعزيمة المجاهدين بصدق ما جعل الجمهور الحاضر يعيش الحدث وكأنه جزء منه . كما حظي العرض بإشادة واسعة من قبل المختصين في الشأنين التاريخي والثقافي بالمنطقة والذين رأوا فيه لوحة سينمائية متكاملة جمعت بين جودة الكتابة وقوة الأداء معتبرين بأن الفيلم ليس مجرد عمل فني, بل رسالة وطنية نابضة بالعزة والكرامة . وأكدوا أن مثل هذه الأعمال السينمائية تساهم في إحياء الذاكرة الوطنية وتعرف الأجيال بتاريخها المجيد وتعيد إلى الأذهان أن الحرية ولدت من رحم التضحيات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق